المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٩ - ٣١٠٢- محمد
أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال: سمعته يقول:
ولدت يوم السبت لست خلون من ذي الحجة سنة خمس و عشرين و ثلاثمائة، و أول من سمعت منه الصفار، و أول ما كتبت سنة سبع و ثلاثين.
قال ابن ثابت: كان ابن/ رزقويه، يذكر [١] أنه درس الفقه و علق على مذهب الشافعيّ، و كان ثقة صدوقا كثير السماع و الكتاب، حسن الاعتقاد، جميل المذهب مديما لتلاوة القرآن، شديدا على أهل البدع، و مكث يملي في جامع المدينة من بعد سنة ثمانين و ثلاثمائة إلى قبل وفاته بمديدة، و هو أول شيخ كتبت عنه و أول ما سمعت منه في سنة ثلاث و أربعمائة كتبت عنه [٢] إملاء مجلسا واحدا، ثم انقطعت عنه إلى أول سنة ست، و عدت فوجدته قد كف بصره، فلازمته إلى آخر عمره.
و سمعته يقول: و اللَّه ما أحب الحياة في الدنيا لكسب و لا تجارة و لكن أحبها لذكر اللَّه تعالى و لقراءتي عليكم الحديث. [هذا قول أبي بكر الخطيب] [٣].
و سمعت البرقاني يسأل عنه، فقال: ثقة، و سمعت الأزهري يذكر أن بعض الوزراء دخل بغداد ففرق مالا كثيرا على أهل العلم، و كان ابن رزقويه [٤] في من وجه إليه من ذلك المال فقبلوا كلهم سواه فإنه رده تورعا و ظلف نفس.
و كانت وفاته غداة يوم الإثنين سادس عشر جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة و أربعمائة، و دفن في يومه بعد صلاة الظهر في مقبرة باب الدير بالقرب من معروف الكرخي.
٣١٠٢- محمد [٥] بن أحمد بن محمد بن فارس بن سهل، أبو الفتح بن أبي الفوارس
[٦]:
كان جده سهل يكنى أبا الفوارس، ولد أبو الفتح في سحر يوم الأحد لثمان بقين
[١] في الأصل: «ابن رزقونة يذكر».
[٢] «و أول ما سمعت ... و أربعمائة كتبت عنه». العبارة ساقطة من ص.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٤] في الأصل: «و كان ابن رزقونة».
[٥] بياض في ت.
[٦] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١/ ٣٥٢، و الكامل ٨/ ١٣٦).