المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٥ - ٣٠٦٥- محمد
توفي أبو أحمد في شوال هذه السنة، و دفن في مقبرة جامع المدينة، و قد بلغ ثنتين و ثمانين سنة.
٣٠٦٤- عبد الملك [١] بن أبي عثمان و اسم أبي عثمان [٢] محمد بن إبراهيم، و يكنى عبد الملك أبا سعيد الواعظ
[٣]:
من أهل نيسابور. حدث عن أبي عمرو بن مطر، و إسماعيل بن نجيد. روى عنه الأزهري، و الأزجي، و التنوخي، و كان ثقة صالحا ورعا زاهدا، و توفي في هذه السنة.
٣٠٦٥- محمد [٤] بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسن العلويّ
[٥].
ولد سنة تسع و خمسين و ثلاثمائة، و لقبه بهاء الدولة بالرضي ذي الحسبين، و لقب أخاه بالمرتضى ذي المجدين، و كان الرضي نقيب الطالبيين ببغداد، حفظ القرآن في مدة يسيرة بعد أن جاوز ثلاثين سنة، و عرف/ من الفقه و الفرائض طرفا قويا، و كان عالما فاضلا و شاعرا مترسلا عفيفا عالي الهمة متدينا، اشترى في بعض الأيام جزازا من امرأة بخمسة دراهم فوجد فيه جزءا بخط أبي عبد اللَّه [٦] بن مقلة، فقال للدلال: أحضر المرأة، فأحضرها، فقال: قد وجدت في الجزاز جزءا بخط ابن مقلة، فإن أردت الجزء فخذيه و إن أردت ثمنه [٧]، فهذه خمسة دراهم [٨]، فأخذتها و دعت له و انصرفت و كان سخيا جوادا.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد عن أبي غالب بن بشران، قال: حدثني الخالع، قال:
[١] بياض في ت.
[٢] «و اسم أبي عثمان»: ساقطة من ص.
[٣] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١٠/ ٤٣٢).
[٤] بياض في ت.
[٥] انظر ترجمته في: (الكامل ٨/ ٩١، و البداية و النهاية ١٢/ ٣).
[٦] في ص: «بخط أبي عبد اللَّه» و هو أخو أبي علي.
[٧] في ص، ل: «و إن اخترت ثمنه».
[٨] في الأصل: «خمس مائة».