المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠٢ - رسم لأبي القاسم علي بن الحسن ابن المسلمة النظر في أمور الخدمة
ثم دخلت سنة سبع و ثلاثين و أربعمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه في المحرم قبل قاضي القضاة أبو عبد اللَّه الحسين بن علي شهادة أبي منصور عبد الملك بن محمد بن يوسف بأمر الخليفة.
[رسم لأبي القاسم علي بن الحسن ابن المسلمة النظر في أمور الخدمة]
و في يوم الإثنين لثمان بقين من ربيع الآخر رسم لأبي القاسم علي بن الحسن ابن المسلمة من حضرة الخليفة النظر في أمور خدمته و تقدم إلى الحواشي بتوفية حقوقه فيما جعل إليه فجلس لذلك على باب دهليز الفردوس و عليه الطيلسان و بين يديه الدواة و حضر من جرت عادته بحضور الموكب فهنأوه و في يوم الخميس الثامن من جمادى الأولى خلع عليه و استدعي إلى حضرة القائم بأمر اللَّه و خرج فجلس في الديوان في مجلس/ عميد الرؤساء و دسته و حمل [١] على بلغة بمركب [٢] و مضى إلى داره بدرب سليم من الرصافة و معه الخدم و الحجاب و الأشراف و القضاة و الشهود.
و في شوال: حدثت فتنة بين أهل الكرخ و باب البصرة قتل جماعة فيها من الفريقين و جاء صاحب المعونة و نفر العامة على اليهود و أحرقوا الكنيسة العتيقة و نهبوا دور اليهود.
و فيها وقع الوباء في الخيل فهلك من معسكر أبي كاليجار اثنا عشر ألف رأس [٣]
[١] في الأصل: «عميد الرؤساء و شيعه و حمل».
[٢] في الأصل: «على بغلة بموكب».
[٣] في الأصل: «عشر ألف فرس».