المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦٢ - ٣٠٠٦- الحسين
دينه، و قال: ننزه مساجدنا عمن لا نية له في الإسلام، و هذا غلط قبيح منه و قلة علم، فإنه لا يجوز أن يمكن من أسلّم من الارتداد.
ذكر من توفي في هذه السنة [١] من الأكابر.
٣٠٠٥- أحمد [٢] بن إبراهيم، أبو العباس الضبي: [٣]
توفي في صفر هذه السنة، و كان أوصى أن يدفن في مشهد كربلاء، و بعث ابنه إلى أبي بكر الخوارزمي شيخ الحنفيين [يسأله] [٤] أن يبتاع له تربة يدفن بها و أن يقوم بأمره، فبذل للشريف أبي أحمد والد الرضي خمسمائة دينار مغربية ثمن تربة، فقال:
هذا رجل لجأ إلى جوار جدي فلا آخذ لتربته ثمنا و أخرج التابوت من بغداد و شيعه بنفسه و معه الأشراف و الفقهاء، و صلوا عليه بمسجد براثا و أصحبه خمسين رجلا من رجالة بابه.
٣٠٠٦- الحسين [٥] بن هارون، أبو عبد اللَّه الضبي القاضي
[٦]:
ولد سنة عشرين و ثلاثمائة، و كان إليه القضاء بربع الكرخ، ثم صار إليه القضاء بالجانب الغربي جميعه و الكوفة و شقي الفرات.
و حدث عن الحسين المحاملي و ابن عقدة و كان فاضلا دينا ثقة حجة عفيفا عارفا بالقضاء و الحكم، بليغا في الكتابة، و ولي القضاء نيابة عن ابن معروف في سنة ست
[١] بياض في ت.
[٢] بياض في ت.
[٣] هذه الترجمة و التي بعدها جاءت في الأصل في الورقة (٢٤/ ب). أي قبل ترجمته عبد اللَّه بن أحمد، و أبقينا عليها هنا لعدم الإخلال بالترتيب الابجدي.
و انظر ترجمته في: (الكامل بن الأثير ٩/ ٧٢، و يتيمة الدهر ٣/ ١١٨- ١٢٤، و إرشاد الأريب ١/ ٦٥- ٧٤، و الأعلام ١/ ٨٦، و الكامل ٨/ ٥٠).
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٥] بياض في ت.
[٦] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٨/ ١٤٦، و الأعلام ٢/ ٢٦١).