المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٠ - ٣١١٧- الحسين
وزر لسلطان الدولة، و بنى سور الحائر من مشهد الحسين (عليه السلام) في سنة ثلاث و أربعمائة، و قتل في شعبان هذه السنة عن ثلاث و خمسين سنة.
٣١١٦- الحسين [١] بن محمد، أبو عبد اللَّه الكشفلي الطبري
[٢]:
تفقه على أبي القاسم الداركي، و كان فهما فاضلا و درس بعد أبي حامد في مسجده، و هو مسجد عبد اللَّه بن المبارك بقطيعة الربيع، و كان يقرأ عليه فقيه من أهل بلخ، فتأخرت نفقته فأضرّ به ذلك، فشكا حاله إلى الكشفلي، فأخذه و دخل على رجل من التجار بالقطيعة يقال له ابن برويه [٣] و سأله ابن يقرضه شيئا حتى تأتي نفقته من بلده، فأمر بتقديم الطعام، فلما أكلوا تقدم إلى جارية فأحضرت زنفيلجة [٤] فوزن منها عشرين دينارا [٥]، و دفعها إليه و خرج الكشفلي و هو يشكره، و رأى الفقيه قد تغير فسأله عن حاله، فأخبره أنه قد هوي الجارية التي حملت الزنفيلجة، فعاد الكشفلي إلى ابن برويه، فقال له: قد وقعنا في قصة أخرى، قال: ما هي؟ فأخبره بحال الفقيه مع الجارية فسلمها إليه و قال: ربما كان في قلبها منه مثل ما في قلبه لها، و وصل الفقيه من أبيه ستمائة دينار.
توفي الكشفلي في ربيع الآخر من هذه السنة، و دفن بمقابر باب حرب.
٣١١٧- الحسين [٦] بن الحسن بن محمد بن القاسم، أبو عبد اللَّه المخزومي الغضائري
[٧]:
سمع الصولي، و ابن السماك، و النجاد، و الخلدي و كان ثقة، توفي في محرم هذه السنة و دفن بقرب قبر أحمد بن حنبل.
[١] بياض في ت.
[٢] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٨/ ١٠٥، و الكامل ٨/ ١٤٢، و البداية و النهاية ١٢/ ١٦).
[٣] في ص: «ابن بروتة»، و في ل بدون نقط.
[٤] الزنفيلجة: وعاء يتشبه الكف.
[٥] في ل، و الأصل: «فقرن منها خمسين دينارا».
[٦] بياض في ت.
[٧] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٨/ ٣٤).