المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٣ - ٣٠٦٣- عبد الرحمن
حدثنا عنه الخلال و الأزجي [١] و كان ثقة، و قد رأيته غير مرة و حضرت تدريسه في مسجد عبد اللَّه ابن المبارك، و هو المسجد الّذي في صدر قطيعة الربيع، و سمعت [من يذكر] [٢] أنه كان يحضر تدريسه سبعمائة متفقه، و كان الناس يقولون: لو رآه الشافعيّ لفرح به.
قال المصنف: و قد ذكر أنه كان يقصده الوزير فخر الملك أبو غالب و غيره من الأكابر، و كان يحمل إليه من البلاد الزكوات و الصدقات فيفرقها، و كان يجري على فقراء أصحابه في كل شهر مائة و ستين دينارا، و أعطى الحاج في بعض السنين أربعة عشر ألف دينار.
أخبرنا القزاز، أخبرنا أحمد بن علي [٣]، حدثنا محمد بن روق الأسدي، قال:
سمعت أبا الحسين ابن القدوري، يقول: ما رأيت في الشافعيين أفقه من أبي حامد.
أخبرنا القزاز، أخبرنا أحمد، قال: حدثني إبراهيم بن علي الشيرازي، قال:
سألت القاضي أبا عبد اللَّه الصيمري: من انظر من رأيت من الفقهاء؟ فقال أبو حامد الأسفرائيني] [٤].
أخبرنا القزاز، أخبرنا أحمد، قال: مات أبو حامد الأسفراييني ليلة السبت لإحدى عشرة ليلة بقيت من شوال سنة ست/ و أربعمائة، و دفن من الغد و صليت على جنازته في الصحراء، و كان إمام جنازته في الصلاة أبو عبد اللَّه بن المهتدي خطيب جامع المنصور، و كان يوما مشهودا بكثرة الناس، و عظم الحزن عليه و شدة البكاء، و دفن في داره إلى أن نقل منها، و دفن بباب حرب سنة ست عشرة و أربعمائة قال المصنف و بلغ من العمر إحدى و ستين سنة و شهورا.
٣٠٦٣- عبد الرحمن [٥] بن محمد بن أحمد بن علي بن مهران، أبو أحمد بن أبي مسلم الفرضيّ المقرئ
[٦]:
[١] «و الأزجي»: ساقط من ل.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] في ص، ل: «أخبرنا الخطيب».
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٥] بياض في ت، و في تاريخ بغداد، عبيد اللَّه.
[٦] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١٠/ ٣٨٠، و البداية و النهاية ١٢/ ٣).