المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١٧ - ٣٢٨٩- محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بن عبد اللَّه بن غيلان بن حكيم بن غيلان، أبو طالب البزاز
٣٢٨٨- أبو كاليجار المرزبان بن سلطان الدولة أبي شجاع بن بهاء الدولة أبي [١] نصر:
ولد بالبصرة في شوال سنة تسع و تسعين و ثلاثمائة و توفي في هذه السنة و له أربعون سنة و أشهر و ولي العراق اربع سنين و شهرين و أياما و نهبت قلعة له و كان فيها ما يزيد على ألف ألف دينار.
٣٢٨٩- محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان بن عبد اللَّه بن غيلان بن حكيم بن غيلان، أبو طالب البزاز:
[٢] ولد/ سنة ست [٣] و أربعين و ثلاثمائة و روى عن أبي بكر الشافعيّ و هو آخر من حدث عنه، روى عنه جماعة و كان صدوقا دينا صالحا و كان قوي النفس على كبر السن قال ابو عبد اللَّه محمد بن محمود الرشيديّ: لما أردت سفر الحجاز أوصاني الشيوخ بسماع مسند أحمد بن حنبل و فوائد أبي بكر الشافعيّ من أبي طالب بن غيلان فجئت الى أبي علي التميمي الّذي كان عنده مسند احمد فراودته على السماع منه فقال أريد مائتي دينار حمر لأقرئك الكتاب فقلت ان جميع ما استصحبت من نفقتي للحج لا يبلغ مائة دينار فان كان لا بد فأجز لي ذلك فقال أريد عشرين دينارا احمر لأجيز لك فتركت ذلك الكتاب و قلت لأبي منصور بن حيدر أريد ان اسمع من ابن غيلان، فقال: انه مبطون عليل! فسألته عن سنه فقال: هو ابن مائة و خمس سنين، قلت: فأعجل قال: لا حج، فقلت شيخ ابن مائة و خمس سنين مبطون كيف يسمح قلبي بتركه و كيف اعتمد على حياته. قال اذهب فاني ضامن لك حياته، فقلت: و ما سبب اعتمادك على حياته؟ قال: ان له ألف دينار حمر جعفرية يجاء بها كل يوم و تصب في حجره فيقلبها و يتقوى بذلك. فخرجت و حججت فلما رجعت سمعت عليه.
أخبرنا ابو القاسم بن الحصين عن أبي طالب بن غيلان بالأجزاء التي تسمى
[١] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ٥٩).
[٢] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٣/ ٢٣٤، و فيه: «أبو طاهر»، و البداية و النهاية ١٢/ ٥٨، ٥٩، و فيه:
«أخو طالب البزاز»).
[٣] في تاريخ بغداد: «ولد سنة ست».