المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١٦ - ٣٢٨٧- محمد بن جعفر بن أبي الفرج بن فسانجس، و يكنى أبا الفرج و يلقب ذا السعادات
أخبرنا القزاز أخبرنا الخطيب قال: سمع علي بن الحسن أبا بكر بن مالك و أبا محمد بن ماسي و ابن المظفر و غيرهم كتبت عنه و كان شيخا صالحا صدوقا دينا حسن المذهب سكن نهر القلائين و سألته عن مولده فقال سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة و مات في هذه السنة و دفن في مقبرة الشونيزية.
٣٢٨٧- محمد بن جعفر بن أبي الفرج بن فسانجس، و يكنى أبا الفرج و يلقب ذا السعادات
[١]:
وزر لأبي كاليجار بفارس و وزر له ببغداد و كانت له مروءة فائضة و كان مليح الشعر و الترسل و من شعره.
أودعكم و إني ذو اكتئاب * * * و أرحل عنكم و القلب آبي
و إن فراقكم في كل حال * * * لأوجع من مفارقة الشباب
أسير و ما ذممت لكم جوارا * * * و ما ملت منازلكم ركابي
و أشكر كلما اوطئت دارا * * * ليالينا القصار بلا احتساب
و أذكركم إذا هبت جنوب * * * تذكرني غزارات التصابي
لكم مني المودة في اغترابي * * * و أنتم ألف نفسي في اقترابي
سقى عهد الاحبة حيث كانوا * * * سحال القطر من خلل السحاب
فروعات الفراق و إن أغامت * * * يقشعها مسرات الإياب
و اشتهر عنه أن بعض شهود الأهواز كتب اليه ان فلانا مات و خلف خمسين ألف دينار مغربية و عقارا بخمسين ألف دينار و خلف ولدا له ثمانية أشهر فان رأى الوزير أن يقترض من العين الى حين بلوغ الطفل فكتب على ظهر الرقعة المتوفى [٢] رحمه اللَّه و الطفل جبره اللَّه و المال ثمرة اللَّه و الساعي لعنه اللَّه لا حاجة لنا الى مال الأيتام.
اعتقل الوزير ذو السعادات بقلعة بني ورام ببهندف أحد عشر شهرا و نفذ ابو كاليجار من قتله بها في رمضان هذه السنة و قد بلغ احدى و خمسين سنة.
[١] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ٥٨).
[٢] في الأصل: «على ظهر القصة الميت».