المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٤٦ - ٣١٨٨- أحمد بن كليب الأديب الشاعر
و منع/ الصلاة فحمل الغلام و وكل به، ثم أطلق و عادت الفتن، و كثر القتل و منع أهل سوق يحيى حمل الماء من دجلة إلى أهل باب الطاق و الرصافة، و خذل الأتراك و السلطان في هذه الأمور حتى لو حاولوا دفع فساد زاد، و ملك العيارون البلد.
و في مستهل صفر: زاد ماء المد في دجلة البصرة حتى علا على الضياع نحو ذراعين، و سقط بالبصرة في هذا اليوم و ليلته أكثر من ألفي دار.
و في شعبان: وصل كتاب من الأمير مسعود بن محمود بن سبكتكين بفتح فتحه بالهند ذكر فيه أنه قتل من القوم خمسين ألفا، و سبى سبعين ألفا، و غنم منهم ما يقارب ثلاثين ألف ألف درهم، فرجع و قد أفسد الغزو بلاده فأوقع بهم و فتح جرجان و طبرستان.
[و وثب] [١] أبو الحسن بن أبي البركات بن ثمال الخفاجي على عمه فقتله و أقام بإمارة بني خفاجة.
ثم اشتد أمر العيارين و كاشفوا بالإفطار في رمضان، و شرب الخمر و ارتكاب الفجور.
و في شوال: وقع حريق في وسط العطارين احترق فيه عدة دور و دكاكين و مخازن، و نهب العيارون من أموال الناس و ما كانوا يحصلونه من منازلهم [٢] و خانباراتهم ما يزيد على عشرة آلاف دينار، و كانت النهابة تنقل النار من موضع إلى موضع، فتجعل ذلك طريقا إلى النهب، و عاد القتال بين أهل المحال، و كثرت العملات و أعيا الخرق على الراقع، و قال الملك: أنا أركب بنفسي في هذا الأمر.
و لم يحج الناس في هذه السنة من خراسان و لا العراق.
كر من توفي في هذه السنة [٣] من الأكابر
٣١٨٨- أحمد بن كليب الأديب الشاعر
[٤]:
أخبرنا عبد اللَّه بن المبارك الحافظ، أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن أبي نصر
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «كانوا يحصلونه في منازلهم».
[٣] بياض في ت.
[٤] انظر ترجمته في: (الكامل ٨/ ٢١٧، و البداية و النهاية ١٢/ ٣٨).