المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٥٠ - ٢٩٩٥- إسماعيل
ذكر من توفي في هذه السنة [١] من الأكابر
٢٩٩٥- إسماعيل [٢] بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل، أبو سعد الجرجاني المعروف بالإسماعيلي
[٣]:/ ورد بغداد غير مرة، كان آخر وروده و الدار الدّارقطنيّ حي، و حدث عن أبيه أبي بكر الإسماعيلي، و الأصم و عبد اللَّه بن عدي [٤]. روى عنه الخلال و التنوخي، و كان ثقة فاضلا فقيها على مذهب الشافعيّ، عارفا بالعربية، سخيا جوادا يفضل على أهل العلم، و كان له ورع، و الرئاسة بجرجان إلى اليوم [٥] في ولده و أهل بيته.
أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا أبو بكر بن ثابت، قال: سمعت أبا الطيب الطبري يقول: ورد أبو سعد الإسماعيلي بغداد و عقد له الفقهاء مجلسين تولى أحدهما أبو حامد الأسفراييني، و تولى الآخر أبو محمد البافي فبعث البافي إلى القاضي أبي الفرج [٦] المعافى بن زكريا بابنه أبي الفضل يسأله حضور المجلس، فكتب على يده هذين البيتين:
إذا أكرم القاضي الجليل وليه * * * و صاحبه ألفاه للشكر موضعا
ولي حاجة يأتي [٧] بني بذكرها * * * و يسأله فيها التطول أجمعا
فأجابه أبو الفرج:
دعا الشيخ مطواعا سميعا لأمره * * * يؤاتيه باعا حيث يرسم إصبعا
و ها أنا غاد في غد نحو داره * * * أبادر ما قد حده لي مسرعا
[١] بياض في ت.
[٢] بياض في ت.
[٣] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٦/ ٣٠٩، و تاريخ جرجان ١٠٦، البداية و النهاية ١١/ ٣٣٦، و الكامل ٨/ ٣٧).
[٤] في الأصل: «و عبد اللَّه بن محمد بن عدي».
[٥] «إلى اليوم»: ساقطة من ص.
[٦] في الأصل: «فبعث القاضي البافي إلى أبي الفرج».
[٧] في الأصل: «إلى حاجة يأتي».