المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٣٧ - ٣٣٠٧- عبد اللَّه بن محمد بن مكي، أبو محمد السواق المقرئ يعرف بابن ماردة
ماسي و ابن شاهين و الدار الدّارقطنيّ و خلقا كثيرا و لا يعرف فيه إلا الخير و الدين و قد ذكر الخطيب عنه أشياء لا توجب القدح عند الفقهاء و إنما يقدح بها عوام المحدثين فقال كان يروي عن ابن مالك مسند أحمد بأسره و كان سماعه صحيحا إلا في أجزاء فإنه ألحق اسمه فيها قال المصنف [و هذا] [١] لا يوجب القدح لأنه إذا تيقن سماعه للكتاب جاز أن يكتب سماعه بخطه لإجلال الكتب و العجب من عوام المحدثين كيف يجيزون قول الرجل أخبرني فلان و يمنعون إن كتب سماعه بخط نفسه أو إلحاق/ سماعه فيها بما يتيقنه و من أين له إنما كتب لم يعارض به أصلا فيه سماعه و حدث ابن المذهب عن ابن مالك عن أبي شعيب بحديث و جميع ما كان عند ابن مالك عن أبي شعيب جزء واحد و ليس الحديث فيه قال المصنف رحمه اللَّه و من الجائز أن يكون ذاك الحديث سقط من نسخة و وجد في أخرى و يجوز أن يكون سمعه منه في غير ذلك الجزء.
قال الخطيب و كان يعرض على أحاديث في أسانيدها أسماء فيها لين يسألني عنهم فأذكر له أنسابهم فيلحقها في تلك الأحاديث.
قال المصنف هذا قلة فقه من الخطيب فإنّي إذا انتقيت في الرواية عن ابن عمر أنه عبد اللَّه جاز أن أذكر اسمه و لا فرق بين أن أقول حدثنا ابن المذهب و بين أن أقول أخبرنا الحسن بن علي بن المذهب و قد كان في الخطيب شيئان أحدهما الجري على عادة عوام المحدثين [من قبله] [٢] من قلة الفقه و الثاني التعصب في المذهب و نحن نسأل اللَّه السلامة.
توفي ابن المذهب ليلة الجمعة سلخ ربيع الأول [٣] من هذه السنة و دفن في مقبرة باب حرب.
٣٣٠٧- عبد اللَّه بن محمد بن مكي، أبو محمد السواق المقرئ يعرف بابن ماردة
[٤]:
سمع أبا الحسن ابن كيسان. و كان صدوقا يسكن نهر القلائين، توفي في ذي
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٣] في ص: «ربيع الآخر».
[٤] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١٠/ ١٤٣).