المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣ - ٢٩٣٧-/ محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس
[المجلد الخامس عشر]
بسم اللَّه الرحمن الرحيم و صلى اللَّه على سيدنا محمد و آله و صحبه
[تتمة سنة سبع و ثمانين و ثلاثمائة]
[تتمة ذكر من توفى في هذه السنة]
٢٩٣٧-/ [محمد] بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس [١] بن إسماعيل أبو الحسين [٢] الواعظ، المعروف بابن سمعون
[٣]:
ولد سنة ثلاثمائة، و روى عن عبد اللَّه بن أبي داود السجستاني، و محمد بن مخلد الدوري [٤]، و خلق كثير. و أملى الحديث، و كان يعظ الناس، و يقال له: الناطق بالحكمة، و له كلام حسن و تدقيق في باب المعاملات، و كانت له فراسة و كرامات.
فحكى أن الرصاص الزاهد كان يقبّل رجل ابن سمعون دائما فلا يمنعه، فقيل له في ذلك، فقال: كان في داري صبية خرج في رجلها الشوكة، فرأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم في النوم، فقال لي: قل لابن سمعون يضع رجله عليها، فإنّها تبرأ. فلما كان من الغد بكرت إليه فرأيته [٥] قد لبس ثيابه، فسلمت عليه، فقال: بسم اللَّه. فقلت: لعل له حاجة أمضي معه و أعرض عليه في الطريق حاجتي في حديث الصبية [٦]، فجاء إلى داري
[١] في ص: إسماعيل بن عيسى، و ما أوردناه من باقي النسخ و هو موافق لما في تاريخ بغداد.
[٢] في ص: «إسماعيل أبو الحسن».
[٣] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١/ ٢٧٤: ٢٧٧، و صفة الصفوة ٢/ ٢٦٦، و الشريشي ١/ ٣٢٢، و طبقات الحنابلة ٢/ ١٥٥- ١٦٢، وفيات الأعيان ١/ ٤٩٢، و تبين كذب المفتري ٢٠٠- ١٦٢، البداية و النهاية ١١/ ٣٢٣، و الكامل ٧/ ٤٩٣).
[٤] في ت: «محمد بن مخلد المروزي، و ما أوردناه من باقي النسخ، و تاريخ بغداد (١/ ٢٧٤).
[٥] في ت: «لما كان من الغد أتيته فرأيته».
[٦] في المطبوعة، ت، ل، ص: «و أعرض عليه في الطريق حديث الصبية».