المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١١ - تقليد الشريف المرتضى الحج و المظالم و نقابة الطالبيين
ثم دخلت سنة ست و أربعمائة
[وقوع فتنة بين العوام]
فمن الحوادث فيها [١]:
أنه وقع في يوم الثلاثاء غرة المحرم فتنة بين العوام كان سببها أن أهل الكرخ جازوا بباب الشعير فتولع بهم أهله فاقتتلوا/ و تعدى القتال إلى القلائين، فأنفذ فخر الملك الشريف المرتضى و غيره، فأنكروا على أهل الكرخ ما يجري من سفهائهم، و استقر الأمر على كفهم، و شرط عليهم أن لا يعلقوا في عاشوراء مسوحا و لا يقيموا نوحا.
[وقوع الوباء في البصرة]
و في هذا الشهر [٢]: ورد الخبر بوقوع الوباء في البصرة حتى عجز الحفارون [٣] عن حفر القبور، و أنه أظلت البلد سحابة في حزيران فأمطرت مطرا كثيرا.
[تقليد الشريف المرتضى الحج و المظالم و نقابة الطالبيين]
و في يوم السبت الثالث من صفر قلد الشريف المرتضى أبو القاسم الموسوي الحج و المظالم و نقابة نقباء الطالبيين [٤]، و جميع ما كان لأخيه [٥] الرضي، و جمع الناس لقراءة عهده في الدار الملكية و حضر فخر الملك [٦] و الأشراف و القضاة و الفقهاء و كان
[١] بياض في ت.
[٢] بياض في ت.
[٣] في الأصل: «حتى عجز الحفارين».
[٤] في الأصل: «و نقابة نقباء الأشراف الطالبين».
[٥] في ص، ل: «ما كان: لي أخيه».
[٦] في الأصل: «عز الملك».