المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٩ - ٣١٦٧- الحسن
العيارين و كثر الاستقفاء، و فتح الدكاكين، و عمل العملات ليلا.
و لم يعمل الغدير و لا الغار في هذه السنة لأجل الفتنة، و في هذا الوقت تجدد دخول الأكراد المتلصصة ليلا إلى البلد، و أخذهم دواب الأتراك من اصطبلاتهم، و فعل ذلك في عدة إصطبلات بالجانبين حتى دعاهم الخوف إلى نقل دوابهم إلى دورهم و شدها فيها ليلا، و نقل السلطان ماله من كراع إلى دار المملكة، و عملت هناك المعالف، و أغلق جلال الدولة بابه و صرف حواشيه لارتفاع الإقامة عنه، و انصرف الحاصل إلى الأتراك.
و تأخر الحاج من خراسان في هذه السنة، و لم يخرج من العراق إلّا قوم ركبوا من الكوفة على [١] جمال البادية، و تخفروا من قبيلة إلى قبيلة، و بلغت أجرة الراكب إلى فيد أربعة دنانير.
ذكر من توفي في هذه السنة [٢] من الأكابر
٣١٦٦- إبراهيم [٣] بن الفضل بن حيان [٤] الحلواني.
قاضي سرمنرأى نزل بغداد، و حدث بها روى عنه المعافى بن زكريا توفي في هذه السنة.
٣١٦٧- الحسن [٥] بن أحمد بن محمد بن فارس بن سهل، أبو الفوارس البزاز
[٦].
و هو أخو أبي الفتح بن أبي الفوارس، ولد سنة أربع و أربعين و ثلاثمائة، سمع أبا بكر الشافعيّ، و ابن الصواف و كان ثقة، و توفي في صفر هذه السنة، و دفن في مقبرة الخيزران.
[١] «من الكوفة»: ساقط من ص.
[٢] بياض في ت.
[٣] بياض في ت.
[٤] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٦/ ١٤٠).
[٥] بياض في ت.
[٦] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٧/ ٢٧٨).