المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٩٤ - ٣٢٥٧- علي بن الحسن بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
كان له قضاء الأهواز و نواحيها و كانت له منزلة عند السلطان و كان كثير المال مفضلا على طائفة من أهل العلم و كان ينتحل مذهب الشافعيّ و كان/ صدوقا توفي في ذي القعدة من هذه السنة بالأهواز.
٣٢٥٧- علي بن الحسن بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
[١]:
ولد سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة و هو أكبر من أخيه الرضي و كان يلقب بالمرتضى ذي المجدين و كانت له نقابة [٢] الطالبيين و كان يقول الشعر الحسن و كان يميل إلى الاعتزال و يناظر عنده في كل المذاهب و كان يظهر مذهب الإمامية و يقول فيه العجب و له تصانيف على مذهب الشيعة فمنها كتابهم الّذي ذكر فيه فقههم و ما انفردوا به نقلت منه مسائل من خط أبي الوفاء بن عقيل و انا اذكرها هنا شيئا منها فمنها لا يجوز السجود على ما ليس بأرض و لا من نبات الأرض كالصوف و الجلود و الوبر، و ان الاستجمار لا يجزي في البول بل في الغائط و ان الكتابيات حرام، و ان الطلاق المعلق على شرط لا يقع و ان وجد شرطه، و ان الطلاق لا يقع إلا بحضور شاهدين عدلين، و متى [٣] حلف ان فعل كذا [٤] فامرأته طالق لم يكن يمينا، و ان النذر لا ينعقد [٥] إذا كان مشروطا بقدوم مسافر أو شفاء مريض، و ان من نام عن صلاة العشاء الى أن يمضي نصف الليل وجب عليه إذا استيقظ القضاء و ان يصبح صائما كفارة لذلك، و ان المرأة إذا جزت شعرها فعليها كفارة قتل الخطأ، و ان من شق ثوبه في موت ابن له أو زوجة فعليه كفارة يمين، و ان من تزوج امرأة و لها زوج و هو لا يعلم لزمه ان يتصدق بخمسة دراهم، و ان قطع السارق من أصول الأصابع، و ان ذبائح أهل الكتاب محرمة و اشترطوا في الذبح استقبال القبلة، و كل طعام تولاه اليهود أو النصارى أو من قطع بكفره فحرام أكله، و هذه مذاهب عجيبة تخرق الإجماع و اعجب منها ذم الصحابة.
[١] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١١/ ٤٠٢، و البداية و النهاية ١٢/ ٥٣).
[٢] في الأصل: «و كانت إليه نقابة».
[٣] في ل: «و من حلف».
[٤] في الأصل: «إن فعلت كذا».
[٥] في الأصل: «و إن النذر لا يقع».