المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦٤ - ٣٠١٠- عبد الواحد
ولد سنة سبع عشرة و ثلاثمائة، و سمع القاضي المحاملي، روى عنه الأزهري، و العتيقي، و كان ثقة مأمونا. و توفي في هذه السنة.
٣٠١٠- عبد الواحد [١] بن نصر بن محمد، أبو الفرج المخزومي الشاعر الملقب بالببغاء:
[٢] كان أديبا فاضلا و كاتبا مترسلا و شاعرا مجيدا [لطيفا] [٣].
٥ خبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت،/ قال: أنشدنا أبو نصر أحمد بن عبد اللَّه، قال: أنشدنا أبو الفرج عبد الواحد بن نصر لنفسه:
يا من تشابه منه الخلق و الخلق * * * فما تسافر إلا نحوه الحدث
ترديد دمعي في خديك مختلس * * * و سقم جسمي من جفنيك مسترق
لم يبق لي رمق أشكو هواك به * * * و إنما يتشكى من به رمق
أخبرنا محمد بن ناصر، أخبرنا محمد بن أبي نصر الحميدي، قال: أنشدنا أبو غالب محمد بن أحمد بن بشران، قال: أنشدنا أبو الفرج المخزومي المعروف بالببغاء لنفسه:
طمعت ثم رأيت اليأس أجمل لي * * * تنزها فخصمت الشوق بالجلد
تبدلت و تبدلنا و أخسرنا * * * من ابتغى خلفا يسلى فلم يجد
قال: و أنشدنا أبو غالب، عن أبي الفرج الببغاء، قال: انها من مشهور شعره إلى عميد الجيوش، و لم نسمعها منه:
سألت زماني بمن أستغيث * * * فقال استغث بعميد الجيوش
فناديت ما لي به حرمة * * * فجاوب حوشيت من ذا و حوشي
رجاؤك إياه يدنيك منه * * * و لو كنت بالصين أو بالعريش
[١] بياض في ت.
[٢] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١١/ ١١، و ابن خلكان ١/ ٢٩٨، و نزهة الجليس ٢/ ٢٣٩، و يتيمة الدهر ١/ ١٧٣، ٢٠٤، و الأعلام ٤/ ١٧٧).
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.