المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٦١ - ٣٢٠٩- هبة اللَّه
[و منها] [١]:
ما كنت أعرف ما مقدار وصلكم * * * حتى هجرتم و بعض الهجر تأديب
و له:
أ جيراننا بالغور و الركب متهم * * * أ يعلم حال كيف بات المتيم
رحلتم و عمر الليل فينا و فيكم * * * سواء و لكن ساهرون و نوّم
تناءيتم من ظاعنين و خلفوا * * * قلوبا أبت أن تعرف الصبر عنكم
/ و لما جلا التوديع عما حذرته * * * و لم يبق إلا نظرة تتغنم
بكيت على الوادي فحرّمت ماءه * * * و كيف يحل الماء أكثره دم
و لما رأيت شعره مستحسنا كله اقتصرت على ما ذكرت.
و توفي في جمادى الآخرة من هذه السنة.
٣٢٠٩- هبة اللَّه [٢] بن الحسن، أبو الحسين المعروف بالحاجب
[٣].
كان من أهل الفضل و الأدب و التدين، و له شعر مستحسن:
أخبرنا عبد الرحمن [بن محمد] [٤] القزاز، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال:
أنشدني أبو الحسين الحاجب لنفسه:
يا ليلة سلك الزمان * * * بطيبها في كل مسلك
إذ أرتعي روض المسرة * * * مدركا ما ليس يدرك
و البدر قد فضح الظلام * * * فستره فيه مهتك
و كأنما زهر النجوم * * * بلمعها شعل تحرك
و الغيم أحيانا يلوح * * * كأنه ثوب ممسك
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٢] بياض في ت.
[٣] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١٤/ ٧٠، و الكامل ٨/ ٢٢٥، و البداية و النهاية ١٢/ ٤٢).
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.