المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠ - ٢٩٧٣- عيسى بن
و قال لي ويلك يا * * * أحمق لم لم تتب
من بغض قوم من رجا * * * ولاءهم لم يخب
رمت الرضى جهلا بما * * * أصلاك نار اللهب
[١]
٢٩٧٢- عبد العزيز [٢] بن أحمد، أبو الحسن الخرزي [٣] القاضي:
كان يقضي بالمخرم و حريم دار الخلافة و باب الأزج و النهروانات و طريق خراسان، و كان على مذهب داود الأصفهاني، و تقدم إليه وكيلان في خصومة فاحتكما فبكى [٤] أحدهما، فقال القاضي: أرني الوكالة فأراه إياها فتأملها، ثم قال: ما رأيت فيها أنه جعل إليك أن تبكي عنه، فنهض الوكيل و ضحك الحاضرون.
توفي الخرزي في هذه السنة.
٢٩٧٣- عيسى بن [٥] الوزير علي بن عيسى بن داود بن الجراح، أبو [٦] القاسم:
ولد في رمضان سنة اثنتين و ثلاثمائة، وزر أبوه المعلوم فضله، و نظر هو للطائع و كتب له، و روى عن البغوي، و ابن أبي داود، و ابن صاعد، و ابن دريد و غيرهم. و روى عنه الأزهري، و الخلال، و الصيمري، و غيرهم.
و كان ثبت السماع صحيح الكتاب، و أملى الحديث، و كان عارفا بالمنطق فرموه بشيء من مذهب الفلاسفة.
أخبرنا القزاز، أخبرنا أحمد بن ثابت، قال: أنشدني أبو يعلى ابن الفراء، قال:
أنشدني عيسى بن الوزير علي بن عيسى لنفسه:/
رب ميت قد صار بالعلم حيا * * * و مبقى قد [٧] حاز جهلا و غيا
[١] في ص، ل: «نار الغضب».
[٢] بياض في ت.
[٣] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١٠/ ٤٦٦، و البداية و النهاية ١١/ ٣٣٠)
[٤] في ص، ل: «في حكومة فاختصما فبكى».
[٥] بياض في ت.
[٦] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١١/ ٣٣٠، و الإمتاع و المؤانسة ١/ ٣٦، و الكامل ٨/ ١٨، ١٩).
[٧] في الأصل: «ميتا قد حاز».