المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٣٨ - ٣٠٩٢-/ هبة اللَّه
أخبرنا القزاز، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال: أنشدنا محمد بن المظفر، قال: أنشدني أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصابي لنفسه:
قد كنت للحدة من ناظري * * * أرى السهى في الليلة المقمرة
الآن ما أبصر بدر الدجى * * * إلا بعين تشتكي الشبكرة
لأنني انظر منها و قد * * * غير مني الدهر ما غيره
و من طوى الستين من عمره * * * رأى أمورا فيه مستنكره
و إن تخطاها رأى بعدها * * * من حادثات الدهر ما غيره
[١] توفي ابن المظفر، في جمادى الأولى من هذه السنة رحمه اللَّه.
٣٠٩٢-/ هبة اللَّه [٢] بن سلامة، أبو القاسم الضرير المفسر
[٣]:
كان من أحفظ الناس لتفسير القرآن، و كان له حلقة في جامع المنصور، و قد سمع الحديث من أبي بكر بن مالك القطيعي و غيره.
أنبأنا محمد بن أبي طاهر البزاز، عن أبي طالب العشاري [٤]، أخبرنا هبة اللَّه المقرئ، أخبرنا هبة اللَّه بن سلامة [٥] المفسر، قال: كان لنا شيخ نقرأ عليه في باب محول، فمات بعض أصحابه فرآه الشيخ في النوم، فقال: ما فعل اللَّه بك؟ قال: غفر لي، قال: فما حالك مع منكر و نكير؟ قال: يا أستاذ لما أجلساني و قالا من ربك من نبيك؟ ألهمني اللَّه عز و جل أن قلت لهما بحق أبي بكر و عمر دعاني، فقال: أحدهما للآخر قد أقسم علينا بعظيم دعه فتركاني، و انصرفا.
توفي هبة اللَّه في هذه السنة في رجب، و دفن في مقبرة جامع المنصور.
[١] في ص، ت: «من حادثات النقص ما لم يره».
[٢] بياض في ت.
[٣] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١٤/ ٧١، و البداية و النهاية ١٢/ ٨).
[٤] في الأصل: «أبي طاهر العشاري».
[٥] في ص، ل: «حدثنا هبة اللَّه بن سلامة».