المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠٨ - ثم دخلت سنة تسع و ثلاثين و أربعمائة
ثم دخلت سنة تسع و ثلاثين و أربعمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه غدر الأكراد بسرخاب بن محمد بن عنان و حملوه مقبوضا عليه إلى إبراهيم ينال فقلع إحدى عينيه و ظفر بنو نمير [١] بأصفر الغازي و كان قد أوغل في بلاد الروم فسلم إلى ابن مروان فسد عليه برجا من أبراج آمد.
و عاد القتال بين أهل الكرخ و باب البصرة حتى ان صاحب المعونة فارق موضعه و مضى إلى باب الأزج.
و في رمضان: غلا السعر ببغداد و ورد كتاب من الموصل أن الغلاء اشتد بها حتى أكلوا الميتة و كثر الموت حتى انه أحصي جميع من صلى الجمعة فكانوا أربعمائة و عد أهل الذمة في البلد فكانوا نحو مائة و عشرين.
و في شوال: قبض على الوزير ذي السعادات أبي الفرج محمد بن جعفر فسانجس.
و في ذي القعدة: كثر الوباء ببغداد و بيعت رمانة بقيراطين و نيلوفرة بقيراطين و فروج بقيراطين و خيارة بقيراط و مائة و مناسكر بتسعين دينارا و طباشير درهم بدرهم فضة و زاد الأمر في ذي الحجة و كثرت الأمراض.
[١] في ص: «و ظفر بني تميم».