المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٤ - ٢٩٦٨- المعافى
بابي صوارخ فامض إلى أهلك ليشاهدوا سلامتك و عد إلى شغلك، فمضى مسرعا فعثر بعتبة الدار التي للباب [١]، فسقط ميتا.
توفي الشريف لعشر خلون من ربيع الأول من هذه السنة و عمره خمس و سبعون سنة، و دفن في حجرة بدرب المنصور بالكرخ [و حضر جنازته الوزير أبو نصر سابور، و أخذ من تركته خمسين ألف دينار، و نصف أملاكه، و ارتفع لورثته ألفا كر و مائتان أصنافا، و تسعة عشر ألف دينار، ثم نقل إلى الكوفة فدفن بها [٢]]، و حضرنا جنازته.
٢٩٦٧- محمد بن [٣] يوسف بن محمد بن الجنيد الكشي الجرجاني
[٤]:
و كش قرية من قرى جرجان على [طريق] [٥] الجبل معروفة على ثلاثة فراسخ من جرجان. سمع من أبي نعيم الأستراباذيّ، و مكي بن عبدان، و كان يفهم و يحفظ. و حدث ببغداد، و أملى بالبصرة، و انتقل إلى مكة فحدث بها سنين إلى أن توفي في هذه السنة بها.
٢٩٦٨- المعافى [٦] بن زكريا بن يحيى بن حميد بن حماد بن داود، أبو الفرج النهرواني القاضي، المعروف بابن طراز
[٧]:
ولد سنة خمس و ثلاثمائة، و كان عالما بالنحو و اللغة و أصناف الآداب و الفقه، و كان يذهب مذهب محمد بن جرير الطبري، و حدث عن البغوي و ابن صاعد و خلق كثير. و كان ثقة، و ناب في القضاء و هو صاحب كتاب «الجليس و الأنيس»، و كان أبو محمد يقول: إذا حضر المعاني فقد حضرت العلوم كلها، و لو أن رجلا أوصى بثلث ماله لأعلم الناس لوجب أن يدفع إلى المعافى.
[١] في ص، و ل: «فعثر بعتبة الباب».
[٢] ما بين المعقوفتين: جاءت في الأصل و باقي النسخ قبل: «أنبأنا محمد بن عبد الباقي البزاز».
و التصحيح من ت.
[٣] بياض في ت.
[٤] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٣/ ٤٠٨).
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.
[٦] بياض في ت.
[٧] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١٣/ ٢٣٠، ٢٣١، و وفيات الأعيان/ ١٠٠، و البداية و النهاية ١١/ ٣٢٨، و غاية النهاية ٢/ ٣٠٢، و نزهة الألباء ٤٠٣، و الكامل لابن الأثير ٨/ ١٥، و إنباه الرواة ٣/ ٢٩٦، و إرشاد الأريب ٧/ ١٦٢، و ابن النديم ١/ ٢٣٦، و الأعلام ٧/ ٢٦٠).