المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٢ - طلوع كوكب الدؤابة
ثم دخلت سنة اثنتين و تسعين و ثلاثمائة
فمن الحوادث فيها: [١]
[ثورة العوام بالنصارى]
أن العوام ثاروا في يوم الإثنين سابع ربيع الآخر بالنصارى، فنهبوا البيعة بقطيعة الدقيق و أحرقوها، فسقطت على جماعة من المسلمين رجالا و صبيانا و نساء فهلكوا.
و في شعبان قبض على الموفق أبي على الحسن بن محمد بن إسماعيل و حمل إلى القلعة.
[عظمة الفتنة ببغداد و غلاء الأسعار]
و في رمضان عظمت الفتنة ببغداد، و كثرت العملات، و انتشر الدعار.
[طلوع كوكب الدؤابة]
و في ليلة الأربعاء لثمان بقين من رمضان طلع كوكب الذؤابة.
و في ليلة الإثنين ثالث ذي القعدة انقض كوكب كضوء القمر ليلة التمام، و مضى الضياء و بقي جرمه يتموج نحو ذراعين في ذراع/ برأي العين، و تشقق بعد ساعة.
و في يوم الثلاثاء الحادي عشر منه تكامل دخول الخراسانية بغداد و عبروا بأسرهم إلى الجانب الغربي، ثم توقفوا عن [٢] التوجه نحو البلاد لفساد الطريق [٣] و انتشار العرب، و عادوا إلى بلادهم، و بطل الحج من المشرق في هذه السنة.
و في يوم الإثنين التاسع من ذي الحجة، ولد الأمير أبو الحسن و أبو علي
[١] بياض في ت.
[٢] في ص، ل: «ثم توقفوا على التوجه».
[٣] في ل: «نحو البلاد من فساده».