المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨٢ - كتب في ديوان الخلافة محاضر في معنى الذين بمصر
ثم دخلت سنة اثنتين و أربعمائة
[أذن فخر الملك لأهل الكرخ في عمل عاشوراء]
فمن الحوادث فيها [١]:
أن فخر الملك أذن لأهل الكرخ و باب الطاق في عمل عاشوراء، فعلقوا المسوح، و أقاموا النياحة في المشاهد.
و في ربيع الآخر أمر القادر باللَّه بعمارة مسجد الكف بقطيعة الدقيق و إعادة أبنيته، ففعل ذلك و عمل لموضع الكف ملبن من صندل و ضبب بفضة، و عمل بين يديه درابزينات.
[كتب في ديوان الخلافة محاضر في معنى الذين بمصر]
و في هذا الشهر كتب في ديوان الخلافة محاضر في معنى الذين بمصر و القدح في أنسابهم و مذاهبهم، و كانت نسخة ما قرئ منها ببغداد و أخذت فيه خطوط الأشراف و القضاة و الفقهاء و الصالحين و المعدلين و الثقات و الأماثل بما عندهم من العلم و المعرفة بنسب الديصانية، و هم منسوبون الى ديصان بن سعيد الخرمي أحزاب الكافرين و نطف الشياطين شهادة متقرب إلى اللَّه جلت عظمته، و ممتعض للدين و الإسلام و معتقد إظهار ما أوجب اللَّه تعالى على العلماء أن يبينوه للناس و لا يكتمونه [شهدوا جميعا أن الناجم بمصر و هو منصور بن نزار المتلقب بالحاكم حكم اللَّه عليه بالبوار و الدمار و الخزي و النكال و الاستيصال ابن معد بن إسماعيل/ بن عبد الرحمن بن سعيد لا أسعده اللَّه، فإنه لما صار إلى الغرب تسمى بعبد اللَّه و تلقب بالمهديّ و من تقدمه من سلفه الأرجاس
[١] بياض في ت.