انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨١ - ٢- أدلة مشروعيتها
٢- و قوله عليه السّلام يعنى به الزبير: «يزعم أنّه قد بايع بيده و لم يبايع بقلبه، فقد أقر بالبيعة و ادعى الوليجة، فليأت عليها بأمر يعرف، و إلّا فليدخل فيما خرج منه» [١].
٣- و قوله عليه السّلام إلى معاوية: «إنّه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر و عمرو عثمان على ما بايعوهم عليه فلم يكن للشاهد أن يختار و لا للغائب أن يرد ...» [٢].
٤- و قوله عليه السّلام إلى معاوية أيضا: «لأنّها بيعة واحدة لا يثنى فيها النظر و لا يستأنف فيها الخيار، الخارج منها طاعن و المرويّ فيها مداهن» [٣].
٥- و قوله عليه السّلام إلى جرير بن عبد اللّه البجلي لما أرسله إلى معاوية: «أمّا بعد فإذا أتاك كتابي فأحمل معاوية على الفصل، و خذه بالأمر الجزم ... و إن اختار السلم فخذ بيعته» [٤].
٦- و قوله عليه السّلام إلى طلحة و زبير: «أمّا بعد فقد علمتما، و إن كتمتما، أني لم أرد الناس حتى أرادوني، و لم أبايعهم حتى بايعوني. و إنّكما ممن أرادني و بايعني و إن العامة لم تبايعني لسلطان غالب و لا لعرض حاضر فان كنتما بايعتماني طائعين، فارجعا و توبا إلى اللّه من قريب، و إن كنتما بايعتماني كارهين، فقد جعلتما لي عليكما السبيل ...» [٥].
٧- و أوضح من هذه كلّه ما ورد في إرشاد المفيد عن أمير المؤمنين عليه السّلام: «أيّها الناس إنّكم بايعتموني على ما بويع عليه من كان قبلي، و إنّما الخيار للناس قبل أن يبايعوا فإذا بايعوا فلا خيار لهم و ... و هذه بيعة عامة من رغب عنها رغب عن دين الإسلام، و اتبع غير سبيل أهله» [٦].
«قلت»: لا ينبغي الشك في أنّها كانت بعنوان الجدل و المماشاة مع الخصم بذكر ما هو مقبول لهم و الاحتجاج بما هو مسلم عندهم، و ينادي بذلك بأعلى صوته ما ورد في الكتاب ٦ من نهج البلاغة و ما حكيناه عن المفيد قدّس سرّه، فانّ خلافة الأوّل و الثاني و الثالث لم تكن
[١]. نهج البلاغة، الخطبة ٨، ص ٥٤ من طبعة صبحي صالح.
[٢]. المصدر السابق، الكتاب ٦، ص ٣٦٦ من طبعة صبحي صالح.
[٣]. المصدر السابق، الكتاب ٧، ص ٣٦٧ من طبعة صبحي صالح.
[٤]. نهج البلاغة، الكتاب ٨، ص ٣٦٨ من طبعة صبحي صالح.
[٥]. المصدر السابق، الكتاب ٥٤، ص ٤٤٥ من طبعة صبحي صالح.
[٦]. إرشاد المفيد، ص ١١٦.