انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٠ - المقام الرابع الولاية على الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر
بالمعروف نسأل اللّه التوفيق لهذه المراتب (انتهى) [١].
و «رابعة» في أنّ نائب الغيبة يقوم مقام الإمام عليه السّلام في جواز الاستيذان منه في المراتب الأربع.
و قبل التكلم في هذه المقامات لا بدّ من ذكر روايات الباب، ليعلم أحكام الجزئيات منها فنقول و منه سبحانه نستمد التوفيق و الهداية:
١- منها ما رواه جابر عن الباقر عليه السّلام (في الحديث) قال: «فانكروا بقلوبكم و الفظوا بألسنتكم، و صكوا بها جباههم و لا تخافوا في اللّه لومة لائم» الحديث [٢].
٢- و منها ما رواه الرضي: و قد قال عليه السّلام في كلام له يجرى هذا المجرى: «فمنهم المنكر للمنكر بقلبه و لسانه و يده فذلك المستكمل لخصال الخير، و منهم المنكر بلسانه و قلبه، التارك بيده، فذلك متمسك بخصلتين من خصال الخير و مضيع خصلة» الحديث [٣].
٣- و منها ما رواه الطبري مرسلا في تاريخه عن عبد الرحمن ابن أبي ليلي عن علي عليه السّلام قال: «أنّي سمعت عليا عليه السّلام يقول يوم لقينا أهل الشام: أيّها المؤمنون أنّه من رأى عدوانا يعمل به و منكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه، فقد سلم و برئ، و من أنكره بلسانه فقد أجر، و هو أفضل من صاحبه، و من أنكره بالسيف لتكون كلمة اللّه العليا و كلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى و قام على الطريق و نور في قلبه اليقين» [٤].
٤- و منها ما عن أبي حجيفة عن علي عليه السّلام: يقول «إن أول ما تغلبون عليه من الجهاد، و الجهاد بأيديكم، ثم بألسنتكم، ثم بقلوبكم، فمن لم يعرف بقلبه معروفا و لم ينكر منكرا قلب، فجعل أعلاه أسفله و أسفله أعلاه» [٥].
٥- و منها ما عن تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السّلام فقد صرح في ذيله بهذه المراتب الثلاث [٦].
[١]. جواهر الكلام، ج ٢١، ص ٣٨٢.
[٢]. وسائل الشيعة، ج ١١، الباب ٣ من أبواب الأمر بالمعروف، ح ١.
[٣]. المصدر السابق، ح ٩.
[٤]. المصدر السابق، ح ٨.
[٥]. نهج البلاغة، الحكمة ٣٧٥.
[٦]. راجع وسائل الشيعة، ج ١١، الباب ٣ من أبواب الأمر بالمعروف، ح ١٢.