انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٧ - المسألة الرابعة في الغرامات
المستحق، و يدفع إليه المبتاع قيمة الولد و يرجع على من باعه بثمن الجارية و قيمة الولد التي أخذت منه» [١].
و هو يدل على المطلوب بظاهره إن قلنا أنّ حرية الولد ليست من المنافع المستوفاة، و يدل عليه بالأولوية إن قلنا به، و لكن في عبارة المكاسب التعبير عنه بالروايات و لعله يوهم ضعفها، مع أنّ الظاهر أنّها رواية معتبرة لصحة اسناد الشيخ إلى الصفار كما في جامع الرواة، و رجال السند، و هم معاوية بن حكيم، و ابن عمير، و جميل، كلهم ثقات.
نعم بعضهم رمى معاوية بكونه فطحيا عدلا و لكن لا يضرنا بعد التصريح بعدالته و وثاقته.
نعم بعض الروايات ساكتة عن رجوع المشتري إلى البائع في أمثال المقام مثل رواية اخرى مرسلة عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في رجل اشترى جارية فأولدها فوجدت الجارية مسروقة قال: يأخذ الجارية صاحبها و يأخذ الرجل ولده بقيمته» [٢].
و ما رواه زرارة قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج بها إلى أرضه فولدت منه أولادا ثم أنّ أباها يزعم أنّها له و أقام على ذلك البينة قال: يقبض ولده و يدفع إليه الجارية و يعوضه في قيمة ما أصاب من لبنها و خدمتها» [٣].
و ما رواه زريق قال: «كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه رجلان- إلى أن قال- فقال أحدهما: إنّه كان عليّ مال لرجل من بني عمّار و له بذلك ذكر حق و شهود فأخذ المال و لم استرجع منه الذكر بالحق ... فمات و تهاون بذلك و لم يمزقها و عقب هذا، إن طالبني بالمال وراثه و حاكموني و أخرجوا بذلك الذكر بالحق و أقاموا العدول فشهدوا عند الحاكم فأخذت بالمال ... ثم إن ورثة الميت أقروا أنّ المال كان أبوهم قد قبضه و قد سألوه أن يرد على معيشتي و يعطونه في أنجم معلومة، فقال: أني احب أن تسأل أبا
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٤، الباب ٨٨ من أبواب نكاح العبيد و الاماء، ح ٥.
[٢]. المصدر السابق، ح ٣.
[٣]. المصدر السابق، ح ٤.