انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٦ - ثمرة القول بالكشف و النقل
و الحاصل: أنّه تظهر الثمرة بين الكشف و النقل في صورتين: إذا فقد بعض أركان العقد من البائع و المشتري و المثمن و الثمن، أو فقد بعض شروطها، أو تجدد بعد فقدانها.
لكن قال في الجواهر: قيل تظهر الثمرة أيضا فيما انسلخت قابلية الملك عن أحدهما بموته قبل اجازة الآخر، أو بعروض كفر بارتداد فطري أو غيره، مع كون المبيع مسلما أو مصحفا، فتصح حينئذ على الكشف دون النقل [١].
ثم أورد عليه: بأنّه و إن كان يمكن الاستشهاد عليه بخبر الصغيرين و لكن يشكل التعدي عنه، و يمكن دعوى عدم الجواز في غيره حتى بناء على الكشف، ضرورة أنّه يمكن دعوى ظهور الأدلة في اعتبار القابلية حاله كالنقل (انتهى) و لازمه انكار هذه الثمرة و القول ببطلان العقد على كلا القولين الكشف و النقل.
و يظهر من بعض آخر انكار هذه الثمرة مع القول بصحة العقد في الصورتين و يظهر من ثالث التفصيل بين الثمرات، مثل ما يظهر عن شيخنا الأعظم قدّس سرّه في مكاسبه حيث وافق على وجود الثمرة في صورة تلف المنقول أو خروجه عن قابلية الملك، كعروض النجاسة للمائعات المضافة، ثم أجاب عن اعتراض صاحب الجواهر.
و لكن ردّ الثمرة فيما تجدد قابلية الملك أو قارن العقد فقد بعض الشروط، ثم حصل قبل الإجازة (كما إذا كان البائع سفيها ثم صار رشيدا) لبطلان العقد على القولين.
أقول: الانصاف بطلان هذه الثمرة بجميع شقوقها و إشكالها إلّا ما سيأتي، و ذلك لأنّ الظاهر من أدلة اعتبار هذه الشروط و الصفات و الأركان بقاؤها من أول العقد إلى زمن الإجازة، و لا أقل من عدم وجود الدليل على أكثر من ذلك و لو على القول بالكشف، و لذا قال قدّس سرّه في التعليقة تبعا لصاحب الجواهر قدّس سرّه: «لا يخفى قوة ما ذكره لأنّ أدلة صحة الفضولي قاصرة عن شمول الصورتي، أعني انسلاخ القابلية عن أحد المتعاقدين، أو أحد العوضين، قبل الإجازة و لو جعلناها كاشفة» [٢].
و الاستناد إلى رواية الصغيرين، مع ما عرفت من عدم إمكان التعدي عن موردها،
[١]. جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٩٠.
[٢]. حاشية المكاسب للسيد الطباطبائي اليزدي قدّس سرّه، ص ٣٤٠.