انوار الفقاهة( كتاب البيع) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٢ - ثمرة القول بالكشف و النقل
و نماء المثمن للمشتري الأصيل على القول بالكشف بجميع معانيه، و لكن على النقل كل لمالكه الأصلي، نماء الثمن للمشتري و المثمن للبائع و هنا كلام معروف عن الشهيد الثاني قدّس سرّه وقع البحث في توجيهه، و المراد منه و هو قوله: و تظهر الفائدة في النماء، فان جعلناها كاشفة فالنماء المنفصل المتخلل بين العقد و الإجازة الحاصل من المبيع، للمشتري، و نماء الثمن المعين للبائع، و لو جعلناها ناقلة فهما للمالك المجيز (انتهى) و يرد الإشكال على ظاهره، لأنّه على النقل لا يمكن جمع النماءين للمالك المجيز بل يكون كل لمالكه الأصلي.
و قد ذكر في توجيهه في مفتاح الكرامة بعد قوله: و فيه خفاء «أمّا نماء المبيع فظاهر، و أمّا الثمن فلأنّه انتقل عن المشتري من حين العقد بقبوله و تصرف المشتري في ملكه لا يتوقف على اجازة غيره» [١].
أقول: هذا التوجيه عجيب، لأنّ المشتري إنّما رضى بالمبادلة لا بالهبة، و كيف ينتقل الثمن من ملكه مع عدم انتقال المثمن إلى ملكه؟
و لذا ذكر شيخنا العلّامة الأنصاري قدّس سرّه بعد ذكر كلام الشهيد الثاني قدّس سرّه: أنّ توجيه المراد منها كما فعله بعض، أولى من توجيه حكم ظاهرها، كما تكلّفه آخر.
و مراده أنّ حمل هذا الكلام على خلاف الظاهر أهون من حمله على ظاهره و الاستدلال له بما مرّ في كلام المفتاح و شبهه.
و حمله على خلاف الظاهر- كما قيل- إنّما يمكن لو كان من «المالك المجيز» الجنس، و فرض الكلام في الفضوليين، و لكن الانصاف أنّ هذا التوجيه أيضا بعيد، فالأولى طرح هذا الكلام و صرف النظر عنه مع التصريح بعدم صحته بحسب ظاهره (و الجواد قد يكبو).
٢- فسخ الأصيل بعد العقد و قبل الإجازة مؤثر على القول بالنقل غير مؤثر على الكشف.
[١]. مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٩٠.