بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٥٠ - ١٧/ ١١ مردانى بهشتى
وَخَدِّهِ، ثُمَّ حَسَرَ عَن بَطنِهِ وَصَدرِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلى بَطنِهِ وَصَدرِهِ، ثُمَّ قامَ فَقالَ:
السَّلامُ عَلَيكُم.
وَأَقبَلَ أَبُو جَعفَرٍ عليه السلام يَنظُرُ فِي قَفاهُ وَهُوَ مُدبِرٌ، ثُمَّ أَقبَلَ بِوَجهِهِ عَلى القَومِ، فَقالَ:
مَن أَحَبَّ أَن يَنظُرَ إِلى رَجُلٍ مِن أَهلِ الجَنَّةِ فَليَنظُر إِلى هذا.
فَقالَ الحَكَمُ بنُ عُتَيبَةَ: لَم أَرَ مَأتماً قَطُّ يُشبِهُ ذلِكَ المَجلِسَ.[١]
١١٠١ الكافي عن أبي بصير: كانَ لِي جارٌ يَتبَعُ السُّلطانَ فَأَصابَ مالًا، فَأَعَدَّ قِياناً[٢] وَكانَ يَجمَعُ الجَمِيعَ إِلَيهِ وَيَشرَبُ المُسكِرَ وَيُؤذِينِي فَشَكَوتُهُ إِلى نَفسِهِ غَيرَ مَرَّةٍ، فَلَم يَنَتهِ، فَلَمّا أَن أَلحَحتُ عَلَيهِ فَقالَ لِي: يا هذا، أَنا رَجُلٌ مُبتَلىً وَأَنتَ رَجُلٌ مُعافًى، فَلَو عَرَضتَنِي لِصاحِبِكَ رَجَوتُ ان يُنقِذَنِيَ اللَّهُ بِكَ، فَوَقَعَ ذَلِكَ لَهُ فِي قَلبِي، فَلَمّا صِرتُ إِلى أَبِي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام ذَكَرتُ لَهُ حالَهُ، فَقالَ لِي: إِذا رَجَعتَ إِلَى الكُوفَةِ سَيَأتِيكَ، فَقُل لَهُ:
يَقُولُ لَكَ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ: دَع ما أَنتَ عَلَيهِ وَأَضمَنُ لَكَ عَلَى اللَّهِ الجَنَّةَ.
فَلَمّا رَجَعتُ إِلى الكُوفَةِ أَتانِي فِيمَن أَتى، فَاحتَبَستُهُ عِندِي حَتَّى خَلا مَنزِلِي، ثُمَّ قُلتُ لَهُ يا هذا، إِنِّي، ذَكَرتُكَ لِأَبِي عَبدِ اللَّهِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ الصّادِقِ عليهما السلام فَقالَ لِي: إِذا رَجَعتَ إِلَى الكُوفَةِ سَيَأتِيكَ فَقُل لَهُ: يَقُولُ لَكَ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ: دَع ما أَنتَ عَلَيهِ وَأَضمَنُ لَكَ عَلى اللَّهِ الجَنَّةِ.
قال: فَبَكى ثُمَّ قالَ لِي: اللَّهَ لَقَد قالَ لَكَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ هذا؟ قالَ: فَحَلَفتُ لَهُ أَنَّهُ قَد قالَ لِي ما قُلتُ، فَقالَ لِي: حَسبُكَ، وَمَضى.
فَلَمّا كانَ بَعدَ أَيّامٍ بَعَثَ إِلَيَّ فَدَعانِي، وَإِذا هُو خَلفَ دارِهِ عُريانٌ، فَقالَ لِي: يا أَبا بَصِيرٍ، لا وَاللَّهِ ما بَقِيَ فِي مَنزِلِي شَيءٌ إِلّا وَقَد أَخرَجتُهُ وَأَنا كَما تَرى. قالَ: فَمَضَيتُ
[١]. الكافي: ج ٨ ص ٧٦ ح ٣٠، بحار الأنوار: ج ٤٦ ص ٣٦١ ح ٣.
[٢]. القَيْنَة: الأَمَة المُغَنِّيَة، والجمع قِيان( لسان العرب: ج ١٣ ص ٣٥١« قين»).