بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٣٢ - ٣ على بن عبيد الله بن حسين بن على بن الحسين عليه السلام
فَقُلتُ: قَد جاءَكَ ما تُرِيدُ، قَدِ اعتَلَّ أَبُو الحَسَنِ عليه السلام عِلَّةً خَفِيفَةً وَقَد عادَهُ النّاسُ، فَإِن أَرَدتَ الدُّخُولَ عَلَيهِ فَاليَومَ.
قالَ: فَجاءَ إِلى أَبِي الحَسَنِ عليه السلام عائِداً، فَلَقِيَهُ أَبُو الحَسَنِ عليه السلام بِكُلِّ ما يُحِبُّ مِن التَّكرِمَةِ وَالتَّعظِيمِ، فَفَرِحَ بِذلِكَ عَلِيُّ بنُ عُبَيدِ اللَّهِ فَرَحاً شَدِيداً.
ثُمَّ مَرِضَ عَلِيُّ بنُ عُبَيدِ اللَّهِ فَعادَهُ أَبُو الحَسَنِ عليه السلام وَأَنا مَعَهُ، فَجَلَسَ حَتّى خَرَجَ مَن كانَ فِي البَيتِ. فَلَمّا خَرَجنا أَخبَرَتنِي مَولاةٌ لَنا أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ امرَأَةَ عَلِيِّ بنِ عُبَيدِ اللَّهِ كانَت مِن وَراءِ السِّترِ، تَنظُرُ إِلَيهِ [عليه السلام]، فَلَمّا خَرَجَ خَرَجَت وَانكَبَّت عَلى المَوضِعِ الَّذِي كانَ أَبُو الحَسَنِ عليه السلام فِيهِ جالِساً تُقَبِّلُهُ وَتَتَمَسَّحُ بِهِ.
قالَ سُلَيمانُ: ثُمَّ دَخَلتُ عَلى عَلِيِّ بنِ عُبَيدِ اللَّهِ، فَأَخبَرَنِي بِما فَعَلَت أُمُّ سَلَمَةَ، فَخَبَّرتُ بِهِ أَبا الحَسَنِ عليه السلام، فَقالَ: يا سُلَيمانُ، إِنَّ عَلِيَّ بنَ عُبَيدِ اللَّهِ وَامرَأَتَهُ وَوُلدَهُ مِن أَهلِ الجَنَّةِ.
يا سُلَيمانَ، إِنَّ وُلدَ عَلِيٍّ وَفاطِمَةَ عليهما السلام إِذا عَرَّفَهُمُ اللَّهُ هذا الأَمرَ لَم يَكُونُوا كَالنّاسِ.[١]
٤ يُونُسُ بنُ عَبدِ الرحمنِ[٢]
١٠٨٨ رجال الكشّي عن محمّد بن الحسن الواسطيّ وجعفر بن عيسى ومحمّد بن يونس: إِنَ
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٨٥٦ الرقم ١١٠٩، الاختصاص: ص ٨٩ وليس فيه ذيله من« فلمّا خرجنا ...»، خلاصة الأقوال: ص ١٨٣ الرقم ٥٤٣، التحرير الطاووسي: ص ١٨١ الرقم ٢٥٠، بحار الأنوار: ج ٤٩ ص ٢٢٢ ح ١٥.
[٢]. يُونُسُ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ مَولى عَلِيِّ بنِ يَقطِينٍ، مَولى بَنِي أَسَدٍ أَبُو مُحَمَّد، كانَ وَجهاً فِي أَصحابِنا، مُتَقَدِّماً عَظِيمَ المَنزِلَةِ، وُلِدَ فِي أَيّامِ هِشامِ بنِ عَبدِ المَلِكِ ورَأى جَعفَر بنَ مُحَمَّدٍ عليهما السلام بينَ الصَّفا والمَروَةِ، ولَم يَروِ عَنهُ.
ورَوى عَن أَبِي الحَسَنِ مُوسى وَ الرِّضا عليهما السلام، كانَ الرِّضا يُشِيرُ إِلَيهِ فِي العِلمِ وَالفُتيا. قَد تَسالَمَ الفُقَهاءُ وَالأَعاظِمُ عَلى جَلالَةِ يُونُسَ وَ عُلُوِّ مَقامِهِ، حَتّى أَنَّهُ عُدَّ مِن أَصحابِ الإِجماعِ، فَما وَرَدَ فِي ذَمِّهِ لا يُعبَأُ بِهِ عَلى أَنَّهُ ضَعِيفٌ( راجع: رجال النجاشي: ج ٢ ص ٤٢٠ الرقم ١٢٠٩ ومعجم رجال الحديث: ج ٢٠ ص ١٩ الرقم ١٣٨٣٤).