بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٠٠ - ٦ ميثم تمار
١٧/ ٤: عِدَّةٌ مِن أَصحابِ الإِمامِ الحُسَينِ (ع)
(شُهَداءُ كَربَلاءَ)
١٠٥٤ الإرشاد عن جويرية بن مسهر العبديِّ: لَمّا تَوَجَّهنا مَعَ أَمِيرِ المُؤمِنِينَ عَلِيّ بنِ أَبِي طالِبٍ عليه السلام إِلى صِفِّينَ، فَبَلَغنا طُفُوفَ كَربَلاءَ، وَقَفَ عليه السلام ناحِيةً مِنَ العَسكَرِ، ثُمَّ نَظَرَ يَمِيناً وَشِمالًا وَاستَعبَرَ ثُمَّ قالَ: هذا- وَاللَّهِ- مُناخُ رِكابِهِم وَمَوضِعُ مَنِيَّتِهِم.
فَقِيلَ لَهُ: يا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ، ما هذا المَوضِعُ؟
قالَ: هذا كَربَلاءُ، يُقتَلُ فِيهِ قَومٌ يَدخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسابٍ. ثُمَّ سارَ[١].
١٠٥٥ الطَّبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) عن أبي عبيد الضبي: دَخَلنا عَلى أَبِي هَرثَمٍ الضَّبِّيِّ حِينَ أَقبَلَ مِن صِفِّينَ- وَهُوَ مَعَ عَلِيٍّ- وَهُوَ جالِسٌ عَلى دُكّانٍ[٢]، وَلَهُ امرَأَةٌ يُقالُ لَها: جرداءُ، هِيَ أَشَدُّ حُبّاً لِعَلِيٍّ وَأَشَدُّ لِقَولِهِ تَصدِيقاً. فَجاءَت شاةٌ فَبَعَرَت، فَقالَ: لَقَد ذَكَّرَنِي بَعرُ هذِهِ الشّاةِ حَدِيثاً لِعَلِيٍّ.
قالُوا: وَما عِلمُ عَلِيٍّ عليه السلام بِهذا؟
قالَ: أَقبَلنا مَرجِعَنا مِن صِفِّينَ فَنَزَلنا كَربَلاءَ، فَصَلّى بِنا عَلِيٌّ عليه السلام صَلاةَ الفَجرِ بَينَ شَجَراتِ وَدَوحاتِ حَرْمَلٍ، ثُمَّ أَخَذَ كَفّاً مِن بَعرِ الغِزلانِ فَشَمَّهُ، ثُمَّ قالَ: أَوْهِ، أَوْهِ، يُقتَلُ بِهذا الغائِطِ[٣] قَومٌ يَدخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسابٍ.
قالَ: قالَت جرداءُ: وَما تُنكِرُ مِن هذا؟! هُوَ أَعلَمُ بِما قالَ مِنكَ، نادَت بِذَلِكَ
[١]. الإرشاد: ج ١ ص ٣٣٢ وراجع: خصائص الأئمّة عليهم السلام: ص ٤٧ وقرب الإسناد: ص ٢٦ ح ٨٧ ووقعة صفّين: ص ١٤٢ وكامل الزيارات: ص ٤٥٣ ح ٦٨٥ وذخائر العقبى: ص ١٧٤.
[٢]. الدُّكّان: الدكّة المبنيّة للجلوس عليها( لسان العرب: ج ١٣ ص ١٥٧).
[٣]. الغائط: المتّسع من الأرض مع طمأنينة( لسان العرب: ج ٧ ص ٣٦٤).