بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٦٨ - ١٧/ ١ اهل بيت پيامبر(ص)
١٧/ ٢: عِدَّةٌ مِن أَصحابِ النَّبِيِّ (ص)
١ أَبُو الدَّحداحِ[١]
١٠٢١ تفسير القرطبي عن زيد بن أسلم: لَمّا نَزَلَ: «مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً»[٢] قال أبُوالدَّحداحِ: فِداكَ أبي وامّي يا رَسولَ اللَّهِ! إنَّ اللَّهَ يَستَقرِضُنا وهُوَ غَنِيٌّ عَنِ القَرضِ؟!
قالَ: نَعم، يُريدُ أن يُدخِلَكُمُ الجَنَّةَ بِهِ. قالَ: فَإِنّي إن أقرَضتُ رَبّي قَرضاً يَضمَن لي بِهِ ولِصَبِيَّتِي الدَّحداحَةَ[٣] مَعِيَ الجَنَّةَ؟ قالَ: نَعَم.
قالَ: فَناوِلني يَدَكَ، فَناوَلَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَدَهُ. فَقالَ: إنَّ لي حَديقَتَينِ؛ إحداهُما بِالسّافِلَةِ وَالاخرى بِالعالِيَةِ، وَاللَّهِ! لا أملِكُ غَيرَهُما، قَد جَعَلتُهُما قَرضاً للَّهِ تَعالى.
قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: اجعَل إحداهُما للَّهِ، وَالاخرى دَعها مَعيشَةً لَكَ ولِعِيالِكَ.
قالَ: فَأُشهِدُكَ يا رَسولَ اللَّهِ، أنّي قَد جَعَلتُ خَيرَهُما للَّهِ تَعالى، وهُوَ حائِطٌ فيهِ سِتُّمِئَةِ نَخلَةٍ.
قالَ: إذاً يَجزيكَ اللَّهُ بِهِ الجَنَّةَ.
فَانطَلَقَ أبُو الدَّحداحِ حَتّى جاءَ أُمَّ الدَّحداحِ، وهِيَ مَعَ صِبيانِها فِي الحَديقَةِ تَدورُ تَحتَ النَّخلِ، فَأَنشَأَ يَقولُ:
[١]. أبو الدَّحداحِ، ويُقالُ: أبوالدَّحداحَةِ، فُلانُ بنُ الدَّحداحَةِ مَذكورٌ فِي الصَّحابَةِ، لا أقِفُ عَلى اسمٍ ولا نَسَبٍ أكَثرَ مِن أنَّهُ مِنَ الأنصارِ؛ حَليفٌ لَهُم. وقَد قيلَ: إنَّ أبا الدَّحداحِ هذا اسمُهُ ثابِتُ بنُ الدَّحداحِ ...( الاستيعاب: ج ٤ ص ٢١٠ الرقم ٢٩٦٩ وراجع: اسد الغابة: ج ٥ ص ١٨٥، الإصابة: ج ٧ ص ١٠١).
[٢]. البقرة: ٢٤٥.
[٣]. كذا في المصدر، وجاء في تفسير الثعلبي كما يلي:« قالَ: فَزَوجِي امُّ الدَّحدَاحِ مَعِي؟ قالَ: نَعَم. قال: الدَّحداحُ مَعِي؟ قالَ: نَعَم»، وهو الأصحّ.