بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦٠ - ه - تهى دستان مهاجر
فَتَدخُلُ عَلَيهِمُ المَلائِكَةُ مِن كُلِّ بابٍ «سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ»[١].[٢]
٨٥٥ مسند ابن حنبل عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاصي عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله- أَنَّهُ قالَ-: هَل تَدرُونَ أَوَّلَ مَن يَدخُلُ الجَنَّةَ مِن خَلقِ اللَّهِ؟ قالُوا: اللَّهُ وَرَسُولِهِ أَعلَمُ، قالَ: أَوَّلُ مَن يَدخُلُ الجَنَّةَ مِن خَلقِ اللَّهِ الفُقَراءُ وَالمُهاجِرُونَ، الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَيُتَّقى بِهِمُ المَكارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُم وَحاجَتُهُ فِي صَدرِهِ لا يَستَطِيعُ لَها قَضاءً. فَيَقُولُ اللَّهُ عز و جل لِمَن يَشاءُ مِن مَلائِكَتِهِ: ايتُوهُم فَحَيُّوهُم، فَتَقُولُ المَلائِكَةُ: نَحنُ سُكّانُ سَمائِكَ وَخِيَرَتُكَ مِن خَلقِكَ، أَفَتَأمُرُنا أَن نَأتِيَ هؤُلاءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيهِم؟ قالَ: إِنَّهُم كانُوا عِباداً يَعبُدُونِّي لا يُشرِكُونَ بِي شَيئاً، وَتُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَيُتَّقى بِهِمُ المَكارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُم وَحاجَتُهُ فِي صَدرِهِ لا يَستَطِيعُ لَها قَضاءً.
قالَ: فَتَأتِيهِمُ المَلائِكَةُ عِندَ ذلِكَ فَيَدخُلُونَ عَلَيهِم مِن كُلِّ بابٍ: «سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ».[٣]
و- الفُقَراءُ الرّاضُونَ
٨٥٦ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أَوَّلُ مَن يَقرَعُ بابَ الجَنَّةِ مِن أُمَّتِي فُقَراؤُهُم، وَأَكثَرُ أَهلِ الجَنَّةِ ضُعَفاؤُهُم، وَأَوَّلُ مَن يُساقُ إِلَى النّارِ مِن أُمَّتِي يَومَ القِيامَةِ: (الأَقماعُ)[٤] الَّذِينَ إِذا
[١]. الرعد: ٢٤.
[٢]. المستدرك على الصحيحين: ج ٢ ص ٨١ ح ٢٣٩٣، شعب الإيمان: ج ٤ ص ٢٨ ح ٤٢٥٩، تفسير الطبري: ج ٣ الجزء ٤ ص ٢١٦، تفسير ابن كثير: ج ٤ ص ٣٧٣ وفي الثلاثة الأخيرة« وزينتها» بدل« وريّها»، الفردوس: ج ١ ص ٣٧ ح ٧٣ وفيه صدره إلى« وهي في صدره» وكلّها عن عبد اللَّه بن عمرو، كنز العمّال: ج ٦ ص ٤٨٠ ح ١٦٦٣٥.
[٣]. مسند ابن حنبل: ج ٢ ص ٥٧٢ ح ٦٥٨١، صحيح ابن حبّان: ج ١٦ ص ٤٣٨ ح ٧٤٢١ وفيه« سماواتك» بدل« سمائك»، المنتخب من مسند عبد بن حميد: ص ١٣٨ ح ٣٥٢، حلية الأولياء: ج ١ ص ٣٤٧ نحوه، تفسير ابن كثير: ج ٤ ص ٣٧٣، كنز العمّال: ج ٦ ص ٤٨١ ح ١٦٦٣٦.
[٤]. الأقماع: جمع قِمَع؛ وهو الإناء الذي يُترك في رؤوس الظروف لِتُملأ بالمائعات من الأشربة والأدهان. أي كأنّ ما يأكلونه ويجمعونه يمرّ بهم مجتازاً غير ثابت فيهم ولا باقٍ عندهم( النهاية: ج ٤ ص ١٠٩« قمع»).