بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٠ - ٦/ ٥ شوق به بهشت
وَالنُّبُوَّةِ، أَفَرَأَيتَ إِن آمَنتُ بِمِثلِ ما آمَنتَ بِهِ، وَعَمِلتُ مِثلَ ما عَمِلتَ بِهِ، إِنِّي لَكائِنٌ مَعَكَ فِي الجَنَّةِ؟
قالَ: نَعَم.
ثُمَّ قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ! إِنَّه لَيُرى بَياضُ الأَسوَدِ فِي الجَنَّةِ مِن مَسِيرَةِ أَلفِ عامٍ.
ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: مَن قالَ: «لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ» كانَ لَهُ بِها عَهدٌ عِندَ اللَّهِ، وَمَن قالَ:
«سُبحانَ اللَّهِ وَبِحَمدِهِ»، كُتِبَت لَهُ مِئَةُ أَلفِ حَسَنَةٍ وَأَربَعَةٌ وَعِشرُونَ أَلفَ حَسَنَةٍ. فَقالَ رَجُلٌ: كَيفَ يهلكُ بَعدَ هَذا يا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأتِي يَومَ القِيامَةِ بِالعَمَلِ، وَلَو وُضِعَ عَلَى جَبَلٍ لا تُقِلُّهُ، فَتَقُومُ النِّعمَةُ مِن نِعَمِ اللَّهِ فَيَكادُ أَن يَستَنفِدَ ذَلِكَ كُلَّهُ إِلّا أَن يَتَطاوَلَ اللَّهُ بِرَحمَتِهِ، وَنَزَلَت هَذِهِ السُّورَةُ: «هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً» إِلى قَولِهِ: «وَ مُلْكاً كَبِيراً».[١] قالَ الحَبَشِيُّ: وَإِنَّ عَينَيَّ لَتَرَيانِ ماتَرى عَيناكَ فِي الجَنَّةِ؟ فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله: نَعَم، فَاستَبكى حَتَّى فاضَت نَفسُهُ. قالَ ابنُ عُمَرَ: لَقَد رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يُدلِيهِ فِي حُفرَتِهِ بِيَدِهِ.[٢]
٣٦٩ الإمام عليّ عليه السلام: شَوِّقُوا أَنفُسَكُم إِلى نَعِيمِ الجَنَّةِ، تُحِبُّوا المَوتَ وَتَمقُتُوا الحَياةَ.[٣]
٣٧٠ عنه عليه السلام- فِي صِفَةِ الجَنَّةِ-: فَلَو رَمَيتَ بِبَصَرِ قَلبِكَ نَحوَ ما يُوصَفُ لَكَ مِنها لَعَزَفَت[٤]
[١]. الإنسان: ١- ٢٠.
[٢]. المعجم الكبير: ج ١٢ ص ٣٣٣ ح ١٣٥٩٥، حلية الأولياء: ج ٣ ص ٣١٩، تفسير ابن كثير: ج ٨ ص ٣١٨، المعجم الأوسط: ج ٢ ص ١٦٢ ح ١٥٨١، تفسير القرطبي: ج ١٩ ص ١٤٨، سير أعلام النبلاء: ج ٧ ص ٣٢٠ عن ابن عبّاس والثلاثة الأخيرة نحوه.
[٣]. غرر الحكم: ح ٥٧٧٩، عيون الحكم والمواعظ: ص ٢٩٧ ح ٥٣٠٤.
[٤]. عَزَفَت نفسي عن الدنيا: أي عافتها وكرهتها( النهاية: ج ٣ ص ٢٣٠« عزف»).