بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٠ - ٣/ ٤ سراى سلامت
«لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ هُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ».[١]
الحديث
٥٧ المستدرك على الصحيحين عن سعيد بن أبي هلال: سَمِعْتُ أَبا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ عليه السلام وَتَلا هَذِهِ الآيَةَ: «وَ اللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» فَقالَ: حَدَّثَنِي جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَوْماً، فَقالَ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي المَنامِ كَأَنَّ جِبْرِيلَ عِنْدَ رَأْسِي وَمِيكائِيلَ عِنْدَ رِجْلِي، يَقُولُ أَحَدُهُما لِصاحِبِهِ: اضْرِبْ لَهُ مَثَلًا. فَقالَ: اسْمَعْ سَمِعَتْ اذُنُكَ وَاعْقِلْ عَقَلَ قَلْبُكَ! إِنَّما مَثَلُكَ وَمَثَلُ امَّتِكَ كَمَثَلِ مَلِكٍ اتَّخَذَ داراً، ثُمَّ بَنى فيها بَيْتاً، ثُمَّ جَعَلَ فِيها مَأْدُبَةً، ثُمَّ بَعَثَ رَسُولًا يَدْعُو النّاسَ إِلى طَعامِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَجابَ الرَّسُولَ وَمِنْهُم مَنْ تَرَكَ. فَاللَّهُ هُوَ المَلِكُ، وَالدّارُ الإِسْلامُ، وَالْبَيْتُ الجَنَّةُ، وَأَنْتَ يا مُحَمَّدُ الرَّسُولُ؛ مَنْ أَجابَكَ دَخَلَ الإِسْلامَ، وَمَنْ دَخَلَ الإِسْلامَ دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ دَخَلَ الجَنَّةَ أَكَلَ مِنْها.[٢]
٥٨ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إِذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ حَشَرَ اللَّهُ الخَلائِقَ، نادى مُنادٍ: لِيقُمْ أَهْلُ الفَضْلِ! فَيَقُومُ فِئامٌ[٣] مِنَ النّاسِ، فَتَسْتَقْبِلُهُم المَلائِكَةُ يُبَشِّرُونَهُم بِالجَنَّةِ، وَيَقُولُونَ: ما فَضْلُكُم هذَا الَّذِي تَدْخُلُونَ بِهِ الجَنَّةَ قَبْلَ الحِسابِ؟ فَيَقُولُونَ: كُنّا نَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَنا، وَنَصِلُ مَنْ قَطَعَنا، وَنَحْلُمُ إِذا جُهِلَ عَلَيْنا. فَيُقالُ لَهُم: ادْخُلُوا الجَنَّةَ، فَنِعْمَ أَجْرُ العامِلِينَ.
ثُمَّ يُنادِي مُنادٍ: لِيَقُمْ أَهْلُ الصَّبْرِ! فَيَقُومُ فِئامٌ مِنَ النّاسِ، فَتَسْتَقْبِلُهُم المَلائِكَةُ يُبَشِّرُونَهُم بِالجَنَّةِ وَيَقُولُونَ: ما صَبْرُكُم هذَا الَّذِي تَدْخُلُونَ بِهِ الجَنَّةَ قَبْلَ الحِسابِ؟
[١]. الأنعام: ١٢٧.
[٢]. المستدرك على الصحيحين: ج ٢ ص ٣٦٩ ح ٣٢٩٩، سنن الترمذي: ج ٥ ص ١٤٥ ح ٢٨٦٠ عن سعيد بن أبي هلال عن جابر بن عبد اللَّه وفيه« مائدة» بدل« مأدبة»، كنز العمّال: ج ١ ص ٦٩ ح ٢٦٤.
[٣]. الفِئام: الجماعة من الناس لا واحد له من لفظه( القاموس المحيط: ج ٤ ص ١٥٨« فأم»).