بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٥٦ - ١٧/ ١٢ زنانى بهشتى
فَقالَ الأَعرابِيُّ: أَسأَلُكَ راحِلَةً (وَ) رَحلَها وَزاداً. قالَ صلى الله عليه و آله: لَكَ ذلِكَ. ثُمَّ قالَ صلى الله عليه و آله:
كَم بَينَ مَسأَلَةِ الأَعرابِيِّ وَعَجُوزِ بَنِي إِسرائِيلَ! ثُمَّ قالَ: إِنَّ مُوسى عليه السلام لَمّا أُمِرَ أَن يَقطَعَ البَحرَ فَانتَهى إِلَيهِ وَضُرِبَت وُجُوهُ الدَّوابِّ فَرَجَعَت، فَقالَ مُوسى: يا رَبِّ ما لِي؟ قالَ:
يا مُوسى، إِنَّكَ عِندَ قَبرِ يُوسُفَ فَاحمِل عِظامَهُ، وَقَدِ استَوى القَبرُ بِالأَرضِ، فَسَأَلَ مُوسَى قَومَهُ: هَل يَدرِي أَحَدٌ مِنكُم أَينَ هُوَ؟ قالُوا: عَجُوزُ بَنِي إِسرائِيلَ لَعَلَّها تَعلَمُ.
فَقالَ لَها: هَل تَعلَمِينَ؟ قالَت: نَعَم، قالَ: فَدُلِّينا عَلَيهِ، قالَت: لا وَاللَّهِ حَتَّى تُعطِيَنِي ما أَسأَلُكَ.
قالَ: ذلِكَ (لَكِ)، قالَت: فَإِنِّي أَسأَلُكَ أَن أَكُونَ مَعَكَ فِي الدَّرَجَةِ (الَّتِي تَكُونُ فِي) الجَنَّةِ، (قالَ: سَلِي الجَنَّةَ) قالَت: لا وَاللَّهِ إِلَّا أَن أَكُونَ مَعَكَ، فَجَعَلَ مُوسى (يُرادُّها)[١] فَأَوحَى اللَّهُ (إِلَيهِ): أَن أَعطِها ذَلِكَ فَإِنَّهُ لا يَنقُصُكَ، فَأَعطاها، وَدَلَّتهُ عَلَى القَبرِ، فَأَخرَجَ العِظامَ وَجاوَزَ البَحرَ.[٢]
١١٠٨ الإمام الباقر عليه السلام: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله كانَ نَزَلَ عَلى رَجُلٍ بِالطائِفِ قَبلَ الإِسلامِ، فَأَكرَمَهُ، فَلَمّا أَن بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله إِلَى النّاسِ قِيلَ لِلرَّجُلِ: أَتَدرِي مَنِ الَّذِي أَرسَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلى النّاسِ؟ قالَ: لا، قالُوا لَهُ: هُوَ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ يَتِيمُ أَبِي طالِبٍ، وَهُوَ الَّذِي كانَ نَزَلَ بِكَ بِالطائِفِ يَومَ كَذا وَكَذا فَأَكرَمتَهُ، قالَ: فَقَدِمَ الرَّجُلُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فَسَلَّمَ عَلَيهِ وَأَسلَمَ، ثُمَّ قالَ لَهُ: أَتَعرِفُنِي يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: وَمَن أَنتَ؟ قالَ: أَنا رَبُّ المَنزِلِ الَّذِي نَزَلتَ بِهِ بِالطائِفِ فِي الجاهِلِيَّةِ يَومَ كَذا وَكَذا فَأَكرَمتُكَ، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: مَرحباً بِكَ سَل حاجَتَكَ، فَقالَ: أَسأَلُكَ مِائَتَي شاةٍ بِرُعاتِها. فَأَمَرَ لَهُ
[١]. الرَّدّ: صَرْفُ الشيء ورَجعُه( لسان العرب: ج ٣ ص ١٧٢« ردد»).
[٢]. الدعوات: ص ٤٠ ح ١٠٠، بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٢٩٤ ح ٥؛ المعجم الأوسط: ج ٧ ص ٣٧٥ ح ٧٧٦٧ عن حبّة العَرنيّ نحوه، كنز العمّال: ج ٢ ص ٦١٦ ح ٤٨٩٥.