بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٨٢ - ٧ حمزة بن عبد المطلب
٨ حَنظَلَةُ[١]
١٠٣٤ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: رَأَيتُ المَلائِكَةَ بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ تُغَسِّلُ حَنظَلَةَ بِماءِ المُزْنِ[٢] فِي صِحافٍ مِن فِضَّةٍ.[٣]
٩ زَيدُ بنُ حارِثَةَ[٤]
١٠٣٥ المغازي عن عاصم بن عمر بن قتادة وعبد الجبّار بن عمارة: لَمّا التَقَى النّاسُ
[١]. كانَ أبُوهُ أبو عامِرٍ راهِبَاً، وكانَ مِنَ الأنصارِ ومِن قَبِيلَةِ الأوسِ، أسلَمَ عَلى خِلافِ أبيهِ، وشارَكَ في مَعرِكَةِ أحُدٍ واستُشهِدَ فيها.
عُرِفَ بِغَسيلِ المَلائِكَةِ لأَنَّهُ استُشهِدَ مُجنَبَاً، فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله:« تَغسِلُهُ المَلائِكَةُ»( راجع: الاصابة: ج ٢ ص ١١٩ الرقم ١٨٦٨ و الاستيعاب: ج ١ ص ٤٣٢ الرقم ٥٦٧).
[٢]. المُزنَة: المَطْرَةُ، والمُزن: السحاب عامّة، وقيل: السحاب ذو الماء واحدته مُزنة( لسان العرب: ج ١٣ ص ٤٠٦« مزن»).
[٣]. كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٥٩ ح ٤٤٥، تفسير القمّي: ج ١ ص ١١٨ وفيه« ذهب» بدل« فضّة» و ج ٢ ص ١١٠، بحار الأنوار: ج ٢٠ ص ٤٧ ح ٢؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٤ ص ٢٧١ عن الواقدي، تاريخ دمشق: ج ٢٧ ص ٤٢٤ و ليس فيه ذيله من« بماء المُزن...»، كنز العمّال: ج ١١ ص ٦٧٤ ح ٣٣٢٥٧ نقلًا عن ابن سعد عن خزيمة بن ثابت.
[٤]. هُوَ زيدُ بنُ حارِثَةَ بنِ شَراحيلَ، وأمُّهُ سَعدى بنتُ ثَعلَبَةَ. لمّا ذَهَبَت أمُّهُ سَعدى إلى قَومِها بَني معن- من قَبيلَةِ طِيّ- حَدَثَ نِزاعٌ بينَ قَبيلَتَي بَني معن وبَني يَقين، فَأَخَذَ زيدٌ إلى سوقِ عُكاظ لِبِيعِهِ، فاشتَراهُ حَكيمُ بنُ حِزام لِعَمَّتِهِ خَديجَةَ بِنتِ خُويلِد، فَلَمّا تَزَوَّجَت خَديجَةُ بِالنَّبِيِ صلى الله عليه و آله أهدَتهُ إلَيهِ، فَقَضى حَياتَهُ إلى جانِبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله، ولُقِّبَ ب« حُبُّ رَسولِ اللَّهِ».
هُوَ مِن أوائِلِ الذينَ دَخَلُوا فِي الإسلامِ، وكانَ يُحِبُّ النَّبِيَّ ويُلازِمُهُ، حَتّى سَمّاهُ النّاسُ« زيدَ بنَ مُحَمَّدٍ»، فَلَمّا نَزَلَ قَولُهُ تَعالى\i« ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ»\E سَمّاهُ المُسلِمُونَ« زيدَ بنَ حارِثَةَ». وكانَ أصغَرَ مِنَ النَّبِيِّ بِعَشرِ سِنينَ.
شارَكَ في جَميعِ السَّرايا الّتي بَعَثَها النَّبِيُ صلى الله عليه و آله بَل كانَ هُوَ القائِدُ لَها، كما شارَكَ في حُرُوبِ صَدرِ الاسلامِ، وكانَ مِنَ الرُّماةِ الماهِرينَ. وفي عامِ ٨ لِلهِجرَةِ عَيَّنَهُ النَّبِيُّ قائِدَاً في وَقعَةِ مُؤتَةَ، فاستُشهِدَ فيها وكانَ لَهُ مِنَ العُمرِ ٥٥ عامَاً( راجع: الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ٤٠- ٤٧ وسير اعلام النبلاء: ج ١ ص ٢٢٠ الرقم ٣٦).