بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦١٢ - ١٦/ ٨ درجه پيامبر(ص) و اهل بيت او
عَلَيكَ، أَيَّ شَيءٍ رَأَيتَ لِي؟ فَقالَ: يا فاطِمَةُ، أَنتِ خَيرُ النِّساءِ فِي البَرِيَّةِ، وَأَنتِ أَهلُ الجَنَّةِ وأهلُها[١]. قالَت: يا رسولَ اللَّهِ، فَما لِابنِ عَمِّكَ عَلِيٍّ عليه السلام؟ فَقالَ لَها: لا يُقاسُ بِهِ أَحَدٌ مِمَّن خَلَقَ اللَّهُ. قالَت: وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ؟ قالَ: هُما وَلَدايَ وَسِبطايَ وَرَيحانَتايَ أَيّامَ حَياتِي وَبَعدَ مَماتِي.
قالَت: فَبَينَما هُما فِي الحَدِيثِ إِذ أَتى عَلِيٌّ عليه السلام فَقالَ لَهُ: فِداكَ أَبِي وَأُمِّي يا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ، أَيَّ شَيءٍ رَأَيتَ لِي؟ فَقالَ: يا عَلِيُّ! أَنا وَأَنتَ وَفاطِمَةُ وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ فِي غُرفَةٍ مِن دُرَّةٍ، أَساسُها مِن رَحمَةٍ، وَأَطرافُها مِن رِضوانٍ، وَهِيَ تَحتَ عَرشِ اللَّهِ. يا عَلِيُّ، بَينَكُم وَبَينَ نُورِ اللَّهِ بابٌ، فَتَنظُرُ إِلَيهِ وَيَنظُرُ إِلَيكَ، وَعَلى رَأسِكَ تاجٌ مِن نُورٍ قَد أَضاءَ ما بَينَ المَشرِقِ وَالمَغرِبِ، وَأَنتَ تَرفُلُ[٢] فِي حُلَّةٍ مِن حُلَلٍ حُمرٍ وَردِيَّةٍ، وَخُلِقتَ وَخَلَقَنِي رَبِّي وَخَلَقَ مُحِبِّينا مِن طِينَةٍ تَحتِ العَرشِ، وَخَلَقَ مُبغِضِينا مِن طِينَةِ الخَبالِ[٣].[٤]
٩٢٩ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إِذا كانَ يَومُ القِيامَةِ يَقعُدُ عليُّ بنُ أَبِي طالِبٍ عَلَى الفِردَوسِ؛ وَهُوَ جَبَلٌ قَد عَلا عَلَى الجَنَّةِ، وَفَوقَهُ عَرشُ رَبِّ العالَمِينَ، وَمِن سَفحِهِ تَتَفَجَّرُ أَنهارُ الجَنَّةِ، وَتَتَفَرَّقُ فِي الجِنانِ، وَهُو جالِسٌ عَلى كُرسِيٍّ مِن نُورٍ، يَجرِي بَينَ يَدَيهِ نَهرٌ مِنَ التَّسنِيمِ[٥]، لا يَجُوزُ أَحَدٌ عَلَى الصِّراطِ إِلّا وَمَعَهُ بَراءَةٌ بِوَلايَتِهِ وَوَلايَةِ أَهلِ بَيتِهِ، وَهُو مُشرِفٌ عَلَى الجَنَّةِ فَيَدخُلُها مُحِبُّوهُ، وَمُشرِفٌ عَلَى النّارِ فَيَدخُلُها مُبغِضُوهُ.[٦]
[١]. كذا في المصدر.
[٢]. رَفَلَ يَرفُل رَفْلًا: جرّ ذَيله وتَبَختر( لسان العرب: ج ١١ ص ٢٩٢« رفل»).
[٣]. طينة الخَبَال: ما سال من جلود أهل النار( لسان العرب: ج ١١ ص ١٩٨« خبل»).
[٤]. إحقاق الحقّ: ج ٥ ص ٩٠ ح ٩٥ وراجع: الفضائل: ص ١٤٢ و بحار الأنوار: ج ٣٧ ص ٧٨ ح ٤٧.
[٥]. التَّسنيم: قيل هو عين في الجنّة رفيعة القدر( مفردات ألفاظ القرآن: ص ٤٢٩« سنم»).
[٦]. مئة منقبة: ص ١٠٧، كشف الغمّة: ج ١ ص ١٠٣، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٢ ص ١٥٦ وليس فيه صدره إلى« الجنان» وكلّها عن عبد اللَّه بن مسعود، بحار الأنوار: ج ٢٧ ص ١١٦ ح ٩٣؛ المناقب للخوارزمي: ص ٧١ ح ٤٨، فرائد السمطين: ج ١ ص ٢٩٢ ح ٢٣٠ كلاهما عن عبد اللَّه بن مسعود.