بهشت و دوزخ از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٠ - الف - شكيبايى
٥١٩ عنه عليه السلام: الجَنَّةُ مَحفُوفَةٌ بِالمَكارِهِ وَالصَّبرِ، فَمَن صَبَرَ عَلَى المَكارِهِ فِي الدُّنيا دَخَلَ الجَنَّةَ، وَجَهَنَّمُ مَحفُوفَةٌ بِاللَّذّاتِ وَالشَّهَواتِ، فَمَن أَعطى نَفسَهُ لَذَّتَها وَشَهوَتَها دَخَلَ النّارَ.[١]
٥٢٠ الإمام الصادق عليه السلام: إِنَّ طائِفَةً مِنَ المَلائِكَةِ عابُوا وُلدَ آدَمَ فِي اللَّذّاتِ وَالشَّهَواتِ، أَعنِي لَكُمُ الحَلالَ لَيسَ الحَرامَ، قالَ: فَأَنِفَ اللَّهُ لِلمُؤمِنِينَ مِن وُلدِ آدَمَ مِن تَعيِيرِ المَلائِكَةِ لَهُم، قالَ: فَأَلقَى اللَّهُ فِي هِمَمِ أُولَئِكَ المَلائِكَةِ اللَّذّاتِ وَالشَّهَواتِ كَي لا يَعِيبُوا المُؤمِنِينَ.
قالَ: فَلَمّا أَحَسُّوا ذَلِكَ مِن هِمَمِهِم عَجُّوا إِلَى اللَّهِ مِن ذَلِكَ، فَقالُوا: رَبَّنا عَفوَكَ عَفوَكَ، رُدَّنا إِلى ما خَلَقتَنا لَهُ، وَأَجبَرتَنا عَلَيهِ، فَإِنّا نَخافُ أَن نَصِيرَ فِي أَمرٍ مَرِيجٍ.[٢] قالَ: فَنَزَعَ اللَّهُ ذَلِكَ مِن هِمَمِهِم، قالَ: فَإِذا كانَ يَومُ القِيامَةِ وَصارَ أَهلُ الجَنَّةِ فِي الجَنَّةِ، استَأذَنَ أُولَئِكَ المَلائِكَةُ عَلَى أَهلِ الجَنَّةِ، فَيُؤذَنُ لَهُم، فَيَدخُلُونَ عَلَيهِم فَيُسَلِّمُونَ عَلَيهِم، وَيَقُولُونَ لَهُم: «سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ» فِي الدُّنيا عَنِ اللَّذّاتِ وَالشَّهَواتِ الحَلالِ.[٣]
٥٢١ تاريخ اليعقوبي- فِي ذِكرِ المَأثُورِ عَنِ الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام-: قالَ: خَلَّتانِ مَن لَزِمَهُما دَخَلَ الجَنَّةَ، فَقِيلَ: وَما هُما؟ قالَ: احتِمالُ ماتَكرَهُ إِذا أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَتَركُ ما تُحِبُّ إِذا كَرِهَهُ اللَّهُ. فَقِيلَ لَهُ: مَن يُطِيقُ ذَلِكَ؟ فَقالَ: مَن هَرَبَ مِنَ النّارِ إِلَى الجَنَّةِ.[٤]
٥٢٢ الإمام الرضا عليه السلام: مَن سَأَلَ اللَّهَ الجَنَّةَ وَلَم يَصبِر عَلَى الشَّدائِدِ، فَقَدِ استَهزَأَ بِنَفسِهِ.[٥]
[١]. الكافي: ج ٢ ص ٨٩ ح ٧ عن حمزة بن حمران، مسكّن الفؤاد: ص ٥١، بحار الأنوار: ج ٧١ ص ٧٢ ح ٤.
[٢]. المَرِيْج: المُلتوي الأعْوَج، الملتبس عليهم( لسان العرب: ج ٢ ص ٣٦٥« مرج»).
[٣]. تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٢١١ ح ٤٢ عن أبي ولّاد، بحار الأنوار: ج ٨ ص ١٤١ ح ٥٩.
[٤]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٣٨٢.
[٥]. كنز الفوائد: ج ١ ص ٣٣٠، تنبيه الخواطر: ج ٢ ص ١١٠، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ٣٥٦ ح ١١.