رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٠ - جواز اقتراض الوصي من مال اليتيم
به فالربح لليتيم وهو ضامن » [١].
والخبر : كان لي أخ هلك ، فوصّى إلى أخٍ أكبر مني وأدخلني معه في الوصية ، وترك ابناً له صغيراً وله مال ، أفيضرب به أخي فما كان من فضل سلّمه لليتيم وضمن له ماله؟ فقال : « إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف فلا بأس به ، وإن لم يكن له مال فلا يعرض لمال اليتيم » [٢] ونحوه آخر [٣].
وشرط بعضهم [٤] الرهن عليه ، وليس في النصوص مع ورودها في مقام الحاجة دلالة عليه ، لكن التحفّظ في مال اليتيم بقدر الإمكان طريق الاحتياط ، قال الله تعالى ( وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) [٥]. ولذا إن الحلّي لم يجوّز الاقتراض من ماله على الإطلاق [٦]. ولكنه شاذّ ، وبالنصوص المتقدمة مضعّف.
وفسّر الملاءة بعض [٧] بأن يكون للمتصرف فيه مال بقدر مال الطفل فاضلاً عن المستثنيات في الدين وعن قوت يوم وليلة له ولعياله الواجبي
[١] الكافي ٥ : ١٣١ / ٣ ، التهذيب ٦ : ٣٤١ / ٩٥٥ ، الوسائل ١٧ : ٢٥٧ أبواب ما يكتسب به ب ٧٥ ح ٣.
[٢] الكافي ٥ : ١٣١ / ١ ، التهذيب ٦ : ٣٤٢ / ٩٥٧ ، الوسائل ١٧ : ٢٥٧ أبواب ما يكتسب به ب ٧٥ ح ١.
[٣] الكافي ٥ : ١٣١ / ٤ ، التهذيب ٦ : ٣٤١ / ٩٥٤ ، الوسائل ١٧ : ٢٥٨ أبواب ما يكتسب به ب ٧٥ ح ٤.
[٤] كالفيض الكاشاني في المفاتيح ٣ : ١٣٦.
[٥] الأنعام : ١٥٢.
[٦] السرائر ٢ : ٢١٢.
[٧] كالشهيد الثاني في المسالك ١ : ٥٠.