رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٥ - لو أعتق الموصي عبده عند موته وعليه دين
قيمة العبد مثل الذي عليه ومثله جاز عتقه وإلاّ لم يجز » [١] وفي الثالث : « إذا ملك المملوك سدسه استسعى وأُجيز » [٢].
ومنها الموثق : في رجل أعتق مملوكاً له وقد حضره الموت وأشهد له بذلك وقيمته ستمائة درهم ، وعليه دين ثلاثمائة درهم ولم يترك شيئاً غيره ، قال : « يعتق منه سدسه ، لأنه إنما له ثلاثمائة ، وله السدس من الجميع » [٣].
ويستفاد من صريح الأوّل وظاهر ما عدا الأخير مستند الحكم في الثاني ، وحكي عن الشيخين والقاضي [٤] ، ومال إليه في الكفاية [٥] ، ولا يخلو عن قوة.
خلافاً للفاضل والشهيد الثاني [٦] ، ونسبه إلى أكثر المتأخرين فكالأوّل ؛ التفاتاً إلى الأُصول.
وهو حسن لو قصرت الروايات عن الصحة ، أو لم يجوَّز تخصيص العمومات القطعية بالآحاد ولو كانت صحيحة ، لكنه خلاف التحقيق ، والروايات كما ترى صحيحة عديدة ، ما بين صريحة وظاهرة ، ورجحان
[١] الكافي ٧ : ٢٧ / ٢ ، الفقيه ٤ : ١٦٦ / ٥٨٠ ، التهذيب ٩ : ٢١٨ / ٨٥٦ ، الإستبصار ٤ : ٧ / ٢٤ ، الوسائل ١٩ : ٣٥٦ أبواب أحكام الوصايا ب ٣٩ ح ٦.
[٢] التهذيب ٩ : ١٦٩ / ٦٨٩ ، الإستبصار ٤ : ٨ / ٢٦ ، الوسائل ١٩ : ٣٥٣ أبواب أحكام الوصايا ب ٣٩ ح ١.
[٣] الكافي ٧ : ٢٧ / ٣ بتفاوت يسير ، التهذيب ٩ : ١٦٩ / ٦٩٠ ، الإستبصار ٤ : ٨ / ٢٥ ، الوسائل ١٩ : ٣٥٤ أبواب أحكام الوصايا ب ٣٩ ح ٤.
[٤] حكاه عنهم في التنقيح ٢ : ٣٧٦ ، وهو في المقنعة : ٦٧٧ ، والنهاية : ٦١٠ ، والمهذَّب ٢ : ١٠٨.
[٥] الكفاية : ١٤٧.
[٦] الفاضل في المختلف : ٥٠٦ ، الشهيد الثاني في المسالك ١ : ٤٠٩.