رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩١ - لو وقف على الفقراء وكان الواقف منهم
وهو شاذّ ، ومستنده كما ترى ضعيف.
( ولو باع مالك الأصل ) المسكن ( لم تبطل السكنى إن وقّتت بأمدٍ أو عمر ) بلا خلاف ؛ للصحيح : « لا ينقض البيع السكنى ، ولكن يبيعه على أنّ الذي يشتريه لا يملك ما اشترى حتى ينقضي السكنى على ما شرط » [١].
وصريحه كالإسكافي والشهيدين وغيرهما [٢] ، وظاهر العبارة هنا وفي الشرائع وغيره [٣] صحّة البيع ، ولعلّها مختار الأكثر ، وهو أظهر ؛ لصراحة الخبر المعتبر.
مضافاً إلى الأصل ، والعمومات الآمرة بالوفاء من الكتاب والسنّة السليمة هنا عما يصلح للمعارضة.
خلافاً للفاضل في الموقّتة بالعمر ، فاستشكل في الصحّة فيها في المختلف والتذكرة والقواعد [٤] ، وقطع بعدمها في التحرير [٥] ؛ التفاتاً منه إلى أن الغرض المقصود من البيع هو المنفعة ، ولذا لا يجوز بيع ما لا منفعة فيه ، وزمان استحقاق المنفعة في العمرى مجهول ، وقد منع الأصحاب من بيع المسكن الذي تعتدّ فيه المطلّقة بالأقراء ، لجهالة وقت الانتفاع به ، فهنا أولى ، لإمكان استثناء الزوج مدّة يقطع بعدم زيادة المدّة عليها ، بخلاف المتنازع.
[١] الكافي ٧ : ٣٨ / ٣٨ ، الفقيه ٤ : ١٨٥ / ٦٤٩ ، التهذيب ٩ : ١٤١ / ٥٩٣ ، الإستبصار ٤ : ١٠٤ / ٣٩٩ ، الوسائل ١٩ : ١٣٥ أبواب أحكام الإجارة ب ٢٤ ح ٣.
[٢] حكاه عن الإسكافي في المختلف : ٤٩٩ ، الشهيد الأول في الدروس ٢ : ٢٨٢ ، الشهيد الثاني في المسالك ١ : ٣٦٦ ؛ وانظر مفاتيح الشرائع ٣ : ٢٢٠.
[٣] الشرائع ٢ : ٢٢٥ ؛ وانظر التنقيح الرائع ٢ : ٣٣٦ ، والمسالك ١ : ٣٦٦.
[٤] المختلف : ٤٩٩ ، التذكرة ١ : ٤٥١ ، القواعد ١ : ٢٧٣.
[٥] التحرير ١ : ٢٩١.