رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٥ - عدم جواز الوكالة في الاُمور المستحيلة عقلاً والممنوعة شرعاً
كتغلّب أو غيبة.
كلّ ذا على المشهور ، بل لعلّه عليه عامّة المتأخّرين ، وفاقاً للمبسوط [١].
خلافاً للنهاية ، فقال : إنّ على الوكيل إتمام ما حلف عليه المالك [٢].
ووجهه غير واضح.
وحمله في المختلف على صورة تعذّر استعادة العين من المشتري ومساواة القيمة لما يدّعيه المالك [٣]. ولا بأس به وإن بَعُد ؛ صوناً لقوله عمّا يرد عليه من الفساد وعدم وضوح وجهه.
( الثاني : ) في بيان ( ما تصحّ فيه الوكالة ، وهو كلّ فعل ) يتكامل فيه شروط ثلاثة :
أحدها : أن يكون مملوكاً للموكّل ، بمعنى كون مباشرته له ممكنة بحسب العقل والشرع ، فلا يجوز الوكالة في الأُمور المستحيلة عقلاً والممنوعة شرعاً ، فلا تجوز في المعاصي ، كالغصب والسرقة والقتل ، وأحكامها تلزم المباشر.
وهل يعتبر الإمكان المزبور من حين الوكالة إلى وقت التصرّف؟
ظاهر المشهور ذلك ، بل ظاهر المحكي عن التذكرة [٤] إجماعنا عليه ، وبه صرّح المحقّق الثاني [٥] فقال : الظاهر أن ذلك متّفق عليه عندنا. فلا يجوز طلاق زوجة سينكحها ، ولا عتق عبد سيشتريه.
[١] المبسوط ٢ : ٣٨٩.
[٢] النهاية : ٤٠٧.
[٣] المختلف : ٤٣٩.
[٤] التذكرة ٢ : ١١٧.
[٥] جامع المقاصد ٨ : ٢٠٧.