رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٢ - بطلان الوكالة بالموت والجنون والإغماء
التذكرة [١] ؛ وهو الحجّة.
مضافاً إلى الاعتبار في الأوّل : من اختصاص الإذن بالوكيل ، فلا يعمّ وارثه لو مات هو ، ولو مات الموكّل انتقل ما وكّل فيه إن كان ماله إلى الورثة ، فالمعتبر حينئذٍ إذنهم لا إذنه. ولو كان غير مال كعقد نكاح أو غيره لم يكن بعد الموت قابلاً له.
وفي الأخيرين أيضاً : من إيجابهما فساد تصرّفات كلٍّ من الوكيل والموكّل إذا حصلا فيهما فلأن يوجبا فساد تصرّف الوكيل أولى ؛ إذ لو حصلا فيه منعاه من التصرّف لنفسه ، فما ظنّك بتصرّفه لغيره ، ولو حصلا في الموكّل منعاه عن استبداده بالتصرّف بنفسه ، فكيف لا يمنعان تصرّف من هو في حكمه؟! ولو تصرّف والحال هذه لم يصحّ ؛ للأصل ، وعدم مصادفته للإذن المصحّح له ؛ لانقطاعه بأحد الثلاثة. هذا.
مضافاً إلى وقوع التصريح به في المرسل كالموثق : في رجل أرسل يخطب عليه امرأة وهو غائب ، فأنكحوا الغائب وفرضوا الصداق ، ثم جاء خبره بعدُ أنّه توفّي بعد ما سيق الصداق ، فقال : « إن كان أملك بعد ما توفّي فليس لها صداق ولا ميراث ، وإن كان أملك قبل أن يتوفّى فلها نصف الصداق وهي وارثة وعليها العدّة » [٢].
قيل : ويجيء على جواز تصرّفه مع ردّه ومع بطلان الوكالة بتعليقها على شرطٍ جواز تصرّفه هنا بعد زوال المانع بالإذن العام [٣].
[١] التذكرة ٢ : ١٣٣.
[٢] الكافي ٥ : ٤١٥ / ١ ، التهذيب ٧ : ٣٦٧ / ١٤٨٩ ، الوسائل ٢٠ : ٣٠٥ أبواب عقد النكاح ب ٢٨ ح ٢.
[٣] مجمع الفائدة والبرهان ٩ : ٥٥٥.