رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٤ - عدم اشتراط فوريّة القبول
ولكن ينتقض طرداً بالقراض والمزارعة والمساقاة ، ولذا قيّده بعضهم بقوله : بالذات [١].
وكيف كان ، يكفي في كل من الإيجاب والقبول هنا ما يدل عليهما ولو بالإشارة المفهمة في الأوّل ، والفعل الدالّ على الرضا في الثاني ، بلا خلاف أجده ، وبه صرّح في المفاتيح وحكي عن التذكرة [٢].
ولا يشترط في القبول الفورية ، بل يجوز تراخيه عن الإيجاب ولو طالت المدّة ، إجماعاً منا ، كما عن التذكرة [٣] ، وحكاه في المسالك والروضة [٤] على جواز توكيل الغائب والقبول فيه متأخّر ، ونحوه السرائر [٥] ، بل جعله إجماع المسلمين.
ويدلّ عليه بالخصوص أخبار معتبرة ، كالصحيح : عن رجل أمر رجلاً أن يزوّجه امرأة بالمدينة وسمّاها له ، والذي أمره بالعراق ، فخرج المأمور فزوّجها إيّاه [٦] ، الحديث ، فتأمّل.
والموثق : عن الرجل يبعث إلى الرجل يقول : ابتع لي ثوباً ، فيطلب له في السوق [٧] ، الخبر.
والخبر : في رجل بعث إليه أبو الحسن الرضا ٧ بثلاثمائة دينار إلى رحيم امرأة كانت له وأمَره أن يطلّقها عنه ويمتّعها بهذا المال [٨].
[١] كالشهيد الثاني في الروضة ٤ : ٣٦٧.
[٢] المفاتيح ٣ : ١٨٩ ، وحكاه عن التذكرة في الحدائق ٢٢ : ٤.
[٣] التذكرة ٢ : ١١٤.
[٤] المسالك ١ : ٣٣٢ ، الروضة ٤ : ٣٦٨.
[٥] السرائر ٢ : ٩٥.
[٦] الفقيه ٣ : ٢٧١ / ١٢٩٠ ، الوسائل ٢٠ : ٣٠٥ أبواب عقد النكاح ب ٢٨ ح ١.
[٧] التهذيب ٦ : ٣٥٢ / ٩٩٩ ، الوسائل ١٧ : ٣٨٩ أبواب آداب التجارة ب ٥ ح ٢.
[٨] التهذيب ٨ : ٤٠ / ١٢١ ، الإستبصار ٣ : ٢٧٩ / ٩٩٢ ، الوسائل ١٤ : ٥٢٣ أبواب المزار ب ٧٠ ح ٦.