رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٧
يقتضي عدم الفرق بين ديتي العمد والخطأ ، وهو ظاهر إطلاق العبارة ونحوها من عبائر الجماعة ، وبه صرّح آخرون [١] ، ومنهم الماتن هنا في كتاب الإرث [٢] ، ونسبه في المسالك [٣] إلى المشهور ، وهو المنصور ؛ لما مرّ.
مضافاً إلى النص الصريح المروي في الفقيه في كتاب الفرائض في أواخر باب القود ومبلغ الدية ، وفيه : فإن هو قتل عمداً وصالح أولياؤه قاتله على الدية فعلى مَن الدين ، على أوليائه من الدية أو على المسلمين؟
فقال : « بل يؤدّوا دينه من ديته التي صالح عليها أولياؤه فإنه أحقّ بديته من غيره » [٤].
وفي الخبر : « إذا قبلت دية العمد فصارت مالاً فهي ميراث كسائر الأموال » [٥].
خلافاً للحلّي ، فخصّ الحكم بدية الخطأ ؛ معلّلاً بأن العمد إنما يوجب القصاص ، وهو حق للوارث ، فإذا رضي بالدية كانت عوضاً عنه ، فكانت أبعد عن استحقاق الميت من دية الخطأ [٦].
ومال إليه في الكفاية حيث استشكل في الحكم في دية العمد ؛ معتذراً بما مرّ ، وكون الصحيحين الأوّلين غير شاملين لها ، لاختصاص
[١] منهم : الشهيد في المسالك ٢ : ٣١٣ والفيض الكاشاني في المفاتيح ٣ : ٣١٨.
[٢] المختصر النافع : ٢٦٥.
[٣] المسالك ٢ : ٣١٣.
[٤] الفقيه ٤ : ٨٣ / ٢٦٤ ، الوسائل ٢٩ : ١٢٣ أبواب القصاص في النفس ب ٥٩ ح ٢ ؛ بتفاوت.
[٥] التهذيب ٩ : ٣٧٧ / ١٣٤٧ ، الوسائل ٢٦ : ٤١ أبواب موانع الإرث ب ١٤ ح ١.
[٦] السرائر ٢ : ٤٩.