رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٧ - لو أوصى بوجوه ونسي الوصي وجهاً منها
رجلاً أوصى لرجلٍ بسهم من المال ، فأعطاه النّبي ٦ السدس [١]. وفي ظاهر الغنية الإجماع عليه ، قال : وقد روي عن إياس بن معاوية في السهم أنه قال : هو في اللغة السدس.
وهذه الأدلّة كما ترى مع مخالفتها الأصل لا تقاوم الأدلّة ؛ لاعتضادها بالشهرة العظيمة المتقدمة والمتأخّرة.
ومنه ينقدح وجه القدح في دعوى الإجماع المتقدمة ، مع أنها في نقله غير صريحة.
وأما الرواية المفسِّرة له بالعشر [٢] فمع ضعفها شاذّة لم أر عاملاً بها ، ولا من نقله إلاّ شيخنا في الروضة [٣] ، فأشار إليه بقيل ، ولم أعرف قائله.
( ولو كان ) أوصى ( بشيء ) من ماله ( كان سدساً ) بلا خلاف يظهر ، وبه صرّح بعضٍ [٤] ، بل في الغنية والمسالك وغيرهما [٥] الإجماع عليه.
والروايات هنا متّفقة ، منها الرضويّة المتقدّمة ، ونحوها غيرها من المعتبرة المرويّة في الكتب المشهورة [٦].
( ولو أوصى بوجوه فنسي الوصي وجهاً ) منها أو أكثر ( صرف ) المنسي ( في ) وجوه ( البرّ ) بلا خلاف يظهر إلاّ من الحلّي تبعاً للطوسي في بعض فتاويه [٧] ، فأرجعاه إلى الوارث ؛ لبطلانها بامتناع القيام بها.
[١] المغني لابن قدامة ٦ : ٤٧٧.
[٢] التهذيب ٩ : ٢١١ / ٨٣٤ ، الإستبصار ٤ : ١٣٤ / ٥٠٤ ، الوسائل ١٩ : ٣٨٧ أبواب الوصايا ب ٥٥ ح ٤.
[٣] الروضة ٥ : ٣٤.
[٤] كابن فهد في المهذب البارع ٣ : ١٣٠.
[٥] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠٤ ، المسالك ١ : ٣٩٩ ؛ وانظر التذكرة ٢ : ٤٩٦.
[٦] انظر الوسائل ١٩ : ٣٨٨ أبواب الوصايا ب ٥٦.
[٧] الحلي في السرائر ٣ : ٢٠٨ ، الطوسي في الرسائل العشر : ٢٩٧.