رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٨ - انتقال الوصيّة إلى ورثة الموصى له إذا مات قبل الموصي
وظاهر التذكرة [١] عدم الخلاف في هذه الصورة ، حيث إنّه نقله في الصورة الأُولى واستدل للحكم فيها بثبوته هنا ، وهو مشعر بل ظاهر في الاتفاق على ثبوت الحكم هنا ، إلاّ أنّ ظاهر المسالك وغيره [٢] تحقق الخلاف فيها أيضاً.
وكيف كان ، الأشهر الأقوى ثبوت الحكم فيهما ؛ لصحة الرواية الأُولى بناءً على كون إبراهيم بن هاشم ثقة كمحمد بن قيس الراوي لها ، بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه وكون مرويّة من قضايا الأمير ٧ ، وقد تقدّم الإشارة إلى هذا التحقيق عن قريب [٣] ، فتوهّم المسالك [٤] الاشتراك ثمة وهنا غير سديد ، كتوهمه عدم جبر قصورها على تقديره بعمل العلماء ، كما حُقّق في الأُصول مستقصى.
وما أبعد ما بين هذا وبين ما يختلج بالبال وفاقاً لشيخنا في الذكرى [٥] من حجية الشهرة بنفسها حيث لم نجد لها مستنداً ولا معارضاً أقوى ، وبيّنت الوجه فيه في رسالة مفردة في الإجماع مستقصى ، وعلى تقدير التنزّل فلا أقلّ من كونه جابراً.
ومنه يظهر انجبار قصور الروايتين الأخيرتين على تقديره بها ؛ مضافاً إلى انجبارهما كالأُولى بأظهر الاحتمالين الآتيين في الخبرين الآتي ذكرهما.
خلافاً للإسكافي [٦] والفاضل في جملة من كتبه [٧] ، فأبطلا الوصية
[١] التذكرة ٢ : ٤٥٣.
[٢] المسالك ١ : ٤١٠ ؛ وانظر الكفاية : ١٤٨.
[٣] راجع ص : ٢٨٤.
[٤] المسالك ١ : ٤٠٨.
[٥] الذكرى : ٥.
[٦] حكاه عنه في المختلف : ٥١٣.
[٧] انظر المختلف : ٥١٣ ، والتذكرة ٢ : ٤٥٣.