رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٦ - دخول الأقرباء في أهل البيت
وهي مع ذلك غير مستندة كسابقها إلى حجّة عدا الأخير ، فقد استند فيه إلى التأسّي بالنبي ٦ في تفرقة سهم ذوي القربى من الخمس.
ويضعّف بأن فعله ٧ ذلك بالخمس لا يدل على نفي القرابة مطلقا عمّا عداه ، فإن ذلك معنى آخر للقربى ، فلا يلزم ذلك في حق غيره حيث يطلق.
ثم على أيّ معنى حمل يعمّ الذكر والأُنثى ، والفقير والغني ، والقريب والبعيد.
ولا فرق بين قوله : أوصيت لأقاربي وقرابتي ، ولذي قرابتي وذي رحمي ؛ لاشتراك الجميع في المعنى.
قيل : وينصرف الوصية إلى الوجود منهم مطلقا ، اتّحد أو تعدّد ، ذكروا في الوصية بصيغة الجمع أو المفرد [١].
وهو حسن إذا أُريد به الموجود في الخارج في مقابلة المعدوم من أصله ، بمعنى أنه لا ينتظر في دفع الوصية إلى الأقارب وجود من يحتمله ، بل يدفع إلى الموجود منهم حال الوصية دون المعدوم حالتها. والوجه فيه ظاهر بعد ما عرفت من اشتراط الوجود في الموصى له [٢].
( ولو أوصى لأهل بيته دخل ) فيهم ( الآباء ) وإن علوا ( والأولاد ) وإن سفلوا ، بلا خلاف ، حتى إن العلاّمة ; في التذكرة فسّرهم بالقرابة فيدخل فيهم الأعمام والأخوال وفروعهما ، وحكاه عن تغلب [٣]. وهو الظاهر من الاستعمال في العرف ، كما في المسالك [٤] ، ويعضده استلزام
[١] المسالك ١ : ٤١٠.
[٢] راجع ص : ٢٧٤.
[٣] التذكرة ٢ : ٤٧٧.
[٤] المسالك ١ : ٤١٠.