رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٩ - اعتبار الايجاب والقبول في الوصية
ويخرج بالقيد الهبة وغيرها من التصرفات المنجّزة في الحياة ، المتعلّقة بالعين أو المنفعة ، والوكالة ؛ لأنها تسليط على التصرّف في الحياة.
وربما يذبّ عن النقض بجعل الوصية خارجة عن الوصاية قسيمة لها ، فلا يحتاج إلى إدراجها فيها بهذه الزيادة ، حتى إن الشهيد في الدروس عنون لكل من القسمين كتاباً على حدة [١].
وزاد في الكفاية زيادة أُخرى هي هذه : أو فكّ ملك بعد الوفاة [٢] ؛ هرباً ممّا يرد عليه من انتقاض عكسه أيضاً بالوصية بالعتق ، فإنه فكّ ملكٍ ، والتدبير ، فإنه وصية به عند الأكثر ، والوصية بإبراء المديون ووقف المسجد ، فإنه فكّ ملك ، والوصية بالمضاربة والمساقاة ، فإنهما وإن أفادا ملك العامل الحصّة من الربح والثمرة إن ظهر إلاّ أن حقيقتهما ليست كذلك ، وقد لا يحصل ربح ولا ثمرة فينتفي التمليك ، كذا في المسالك والروضة [٣].
وعند الأحقر في زيادتها لما ذكره مناقشة ، يظهر وجهها بملاحظة الزيادة بما في العبارة.
( و ) كيف كان ( تفتقر ) الوصية ( إلى الإيجاب ) إجماعاً ( والقبول ) بلا خلاف أجده في ثبوته في الجملة ، بل عليه الإجماع في الغنية [٤] ، وإطلاقه كالعبارة ونحوها من عبائر الجماعة يقتضي اشتراطه مطلقاً ، ولو كانت الوصية لغير معيّن ، أو في جهة عامة.
[١] الدروس ٢ : ٢٩٥ ، ٣٢١.
[٢] الكفاية : ١٤٥.
[٣] المسالك ١ : ٣٨٦ ، الروضة البهية ٥ : ١١.
[٤] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠٤.